فهرس الكتاب
ج / 3 ص -478-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قيد بقوله طلقها لأنه لو قال أمر امرأتي بيدك يقتصر على المجلس ولا يملك الرجوع على الأصح، وإن قال: بعض هذا توكيل لأنه صرح بالأمر كذا في الخلاصة وكذا لو قال: جعلت إليك طلاقها فطلقها يقتصر على المجلس ويكون رجعيا كذا في الخانية.
وفي الظهيرية لو قال: قل لامرأتي أمرك بيدك لا يصير الأمر بيدها ما لم يقل المأمور بخلاف قل لها إن أمرها بيدها، ولو قال: أمرها بيد الله وبيدك انفرد المخاطب وذكر الله هنا للتبرك عرفا وكذا في العتاق، والبيع، والإجارة، والخلع، والطلاق على مال، ولو قال: أمرها بيدي ويدك لا ينفرد المخاطب، ولو قال: طلقها ما شاء الله وشئت فطلقها المخاطب لا يقع لاستعماله للاستثناء، ولو قال: طلقها بما شاء الله وشئت من المال فطلقها المخاطب جاز لأن المشيئة هنا تنصرف إلى البدل لا إلى التفويض ا هـ.
فإن قلت إذا جمع لأجنبي بين الأمر باليد، والأمر بالتطليق فما المعتبر منهما؟
قلت قال في الخانية: لو قال لغيره أمر امرأتي بيدك فطلقها فقال لها المأمور أنت طالق أو قال طلقتك يقع تطليقة بائنة إلا إذا نوى الزوج ثلاثا فثلاث وكذا لو قال: طلقها فأمرها بيدك بخلاف ما لو قال: أمرها بيدك في تطليقة أو بتطليقة فطلقها المأمور في المجلس وقعت واحدة رجعية، ولو قال: طلقها، وقد جعلت أمر ذلك إليك فهو تفويض يقتصر على المجلس ويقع واحدة رجعية لو قال: طلقها، وقد جعلت إليك طلاقها فطلقها يقتصر على المجلس ويكون رجعيا، ولو قال: طلقها فأبنها أو أبنها فطلقها فهو توكيل لا يقتصر على المجلس وللزوج الرجوع ويقع بائنة وليس له أن يوقع أكثر من واحدة، ولو قال: طلقها، وقد جعلت أمرها بيدك أو جعلت أمرها بيدك وطلقها كان الثاني غير الأول لأن الواو للعطف فأما حرف الفاء في هذه المواضع يكون لبيان السبب فلا يملك إلا واحدة وإذا ذكر بحرف الواو فطلقها الوكيل في المجلس تبين بتطليقتين لأن الواقع بحكم الأمر يكون بائنا فإذا كان أحدهما بائنا كان الآخر بائنا فإن طلقها الوكيل بعد القيام عن المجلس تقع رجعية لأن التفويض يبطل بالقيام عن المجلس وبقي التوكيل بصريح الطلاق وكذا لو قال: أمرها بيدك وطلقها. ولو قال: طلقها وأبنها أو قال: أبنها وطلقها وطلقها في المجلس أو غيره يقع تطليقتان لأنه وكله بالإبانة، والطلاق، والتوكيل لا يبطل بالقيام عن المجلس فيقع طلاقان ا هـ. وحاصله أنه إذا جمع للأجنبي بين الأمر باليد، والأمر بالتطليق بالفاء فهو واحد ولا اعتبار للأمر باليد تقدم أو تأخر فيتقيد بالمجلس ولا يملك عزاء وتقع بائنة، وإن كان بالواو فهما تفويضان فالأمر باليد تمليك يعطى أحكامه، والأمر بالتطليق توكيل فيأخذ أحكامه، وإن أمره بالإبانة، والتطليق بالفاء فهو توكيل