فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 4714

ج / 4 ص -16-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إنسانا فزوجها منه طلقت لأنهما يمينان فانحلال أحدهما لا يوجب انحلال الأخرى، ولو قال إن تزوجت، وإن أمرت من يزوجنيها فهي طالق فأمر رجلا فزوجها منه لم تطلق لأن اليمين واحدة، والشرط شيئان: الأمر، والتزويج فبمجرد الأمر لا تنحل اليمين، ولذا لو تزوجها من غير أن يأمر أحدا بذلك لا تطلق لأنه بعض الشرط فإن أمر بعد ذلك رجلا فقال زوجني فلانة، وهي امرأته على حالها طلقت لأنه كل الشرط، ولو قال إن خطبت فلانة أو تزوجتها فهي طالق فخطبها ثم تزوجها لا تطلق لأن شرط حنثه أحد شيئين فإذا خطبها فقد وجد شرط الحنث، والمرأة ليست في نكاحه فانحلت اليمين لا إلى حنث فإذا تزوجها بعد ذلك، واليمين منحلة فلا تطلق، وقوله لأنه حنث بالخطبة يدل على أنها يمين منعقدة.

وفائدتها: لو زوجه فضولي فبلغه فأجاز طلقت، ونظيرها إن تزوجت فلانة أو أمرت من يزوجنيها فأمر غيره فزوجها منه لا تطلق، وتمامه فيها من فصل التعليقات، وفي"تتمة الفتاوى"في مسألتي الأمر، والخطبة بأو، وهذا رد على من يقول اليمين غير منعقدة لأن الشرط أحدهما، وأحدهما بعينه صالح، والآخر لا فإنه نص على الحنث حتى لو تزوج قبل الأمر في المسألة الأولى، وقبل الخطبة في المسألة الثانية لو تصور فإنها تطلق اه.

وفي"الخانية": قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق، ونوى من بلد كذا أو نوى امرأة حبشية أو غيرها لا يكون مصدقا في"ظاهر الرواية"قضاء، ولو قال أي امرأة أتزوجها فهي طالق كانت على امرأة واحدة إلا أن ينوي جميع النساء، ولو قال إن تزوجت امرأة من بنات فلان فهي طالق، وليس لفلان بنت ثم ولد له بنت فتزوجها الحالف قالوا لا يحنث في يمينه، ويشترط قيام البنت وقت اليمين، ولا يدخل في اليمين ما يحدث بعد اليمين كما لو حلف أن لا يتزوج من أهل هذه الدار، وليس لتلك الدار أهل ثم سكنها قوم فتزوج الحالف منهم امرأة لا يحنث في يمينه، ويشترط وجود الأهل عند اليمين إلا أن هذا الجواب يوافق قول محمد، وأما قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف يدخل في هذا اليمين من كان موجودا وقت اليمين، ومن يحدث بعده كمن حلف أن لا يكلم ابن فلان، وليس لفلان ابن ثم ولد له ابن فكلمه الحالف حنث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، ولا يحنث في قول محمد، ولو قال والله لا أتزوج امرأة من أهل الكوفة فتزوج امرأة من أهل الكوفة ولدت بعد اليمين حنث، فرق محمد بين هذا، وبين بنت فلان. لأن أهل الكوفة قوم لا يحصون فلم يكن الحامل على اليمين غيظ لحقه من جهة الأهل بل الحامل على اليمين معنى في الكوفة فيدخل الموجود، والحادث. بخلاف بنت فلان لأن الحامل على اليمين غيظ لحقه من جهة فلان فيدخل فيه الموجود لا الحادث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت