فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 4714

ج / 4 ص -26-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهو الدخول أضيف إلى جماعة فيراد به تعميم الفعل عرفا مرة بعد أخرى كقوله تعالى: {ومن قتله منكم متعمدا} [المائدة: 95] أفاد العموم، واستدل عليه بما ذكر في"السير الكبير"إذا قال الإمام من قتل قتيلا فله سلبه فقتل واحد قتيلين فله سلبهما اه. وهو مشكل لأن عموم الصيد لكون الواجب فيه مقدرا بقيمة المقتول، وفي السلب بدلالة الحال، وهو أن مراده التشجيع، وكثرة القتل كذا في"التبيين"، والحق أن ما في"الغاية"أحد القولين فقد نقل القولين في القنية في مسألة صعود السطح، ودل أيضا على أن إذا لا تفيد التكرار، وأما قوله تعالى {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} [الأنعام: 68] فإنما حرم القعود مع الواحد في كل مرة من العلة لا من الصيغة كمن فيما تقدم لما فيهما من ترتيب الحكم، وهو الجزاء في الأول، ومنع القعود على المشتق منه، وهو القتل والخوض فيتكرر به كما في"فتح القدير"، ودل أيضا على أن أيا لا تفيد التكرار.

وفي"المحيط": وجوامع الفقه لو قال أي امرأة أتزوجها فهو على امرأة واحدة بخلاف كل امرأة أتزوجها حيث يعم بعموم الصفة اه. و استشكله في التبيين و"فتح القدير": حيث لم يعم أي امرأة أتزوجها بعموم الصفة، ولم يجيبا عنه. وقد ظهر لي أنه لا إشكال فيه من حيث الحكم، وهو منقول في"الخلاصة"و"الولوالجية"أيضا، وزاد في"البزازية": إلا أن ينوي جميع النساء لأن الصفة هنا ليست عامة لأن الفعل، وهو أتزوج مسند إلى خاص، وهو المتكلم فهو نظير ما صرح به"الأصول"يون في الفرق بين أي عبيدي ضربته لا يتناول إلا واحدا، وبين أي عبيدي ضربك يعتق الكل إذا ضربوا لأنه في الأول أسند إلى خاص، وفي الثاني إلى عام بخلاف كل امرأة أتزوجها فإن العموم إنما هو من كلمة كل لا من الوصف إذ الوصف خاص كما قلنا، وإنما الإشكال في قوله حيث تعم بعموم الصفة لأنها لا عموم لها فيهما لا إن الإشكال لتسليم عمومها، وأنه ينبغي أن يكون كذلك في أي كما فعلا فإن قلت هذا يقتضي أنه لو قال أي امرأة زوجت نفسها مني فهي طالق أن يتناول جميع النساء لأن الوصف هنا عام لأنه لم يستند إلى معين فهو كقوله أي عبيدي ضربك بل أولى لتنكير المضاف إليه قلت الحكم كذلك كما في"الخلاصة"من الفصل الرابع في اليمين في النكاح، ويدل على ما قررناه ما ذكره الحاكم في"الكافي"لو قال لنسوة أيتكن أكلت من هذا الطعام شيئا فهي طالق فأكلن جميعا منه طلقن كلهن، وكذلك لو قال أيتكن دخلت هذه الدار فدخلنها، وكذلك لو قال أيتكن شاءت فهي طالق فشئن جميعا. ولو قال أيتكن بشرتني بكذا [فهي طالق] * فبشرنه جميعا طلقن، وإن بشرته واحدة قبل الأخرى طلقت وحدها اه.

* ما بين معكوفتين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت