فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 4714

ج / 4 ص -28- فلوقال: كلما تزوجت امرأة يحنث بكل امرأة، ولو بعد زوج آخر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بخبر وذكر اسم الله تعالى مقرون بخبر الدخول والكلام فكما أن لانعقاد اليمين تعلقا بالدخول كان لها تعلق بالكلام بدليل أنه لو قال إن دخلت والله، ولم يقل لا أكلم لا ينعقد فلم ينفسخ ليكن تصحيح اليمين بالله تعالى معلقا بالدخول وحده، وإنما تصحيحها بالدخول والكلام جميعا، والدخول متكرر، والكلام غير متكرر، والمعلق بشرط متكرر، وغير متكرر لا يتكرر فأما اليمين بالطلاق والعتاق، وغيرهما فعلق بالدخول وحده ألا ترى أنه لو اقتصر عليه صح فلم يكن لانعقاد اليمين تعلق بالكلام فيبقى اليمين معلقا بالدخول وحده، والدخول يتكرر لأنه أدخل فيه كلمة كلما، والمعلق بشرط متكرر يتكرر فيصير قائلا عند كل دخلة إن كلمت فلانا فامرأته طالق، ولو كرر هذه المقالة ثم كلمه مرة يحنث في الأيمان كلها لأن الشرط الواحد يصلح شرطا للأيمان كلها ا ه. وزاد البزازي على الطلاق والعتاق الظهار.

وفي"المحيط": معزيا إلى"الجامع"أصله أن الجزاء متى علق بشرط مكرر، وغير مكرر فإنه لا يتكرر بتكرر المكرر، ولأن المعلق بشرطين لا ينزل إلا عند وجودهما فلو قال كلما دخلت هذه الدار فعلي حجة إن ضربتك فدخل مرارا، ولم يضربه إلا مرة فإنه يلزمه الحج بعدد الدخلات لأن المعلق بالشرط كالمرسل عند وجود الشرط فكأنه قال عند كل دخلة علي حجة إن ضربتك بخلاف ما لو ضربه، ودخل ثم دخل مرة أخرى فإنه لا يلزمه حجة أخرى ما لم يضربه ثانيا، وكذلك لو قال كلما دخلت الدار فامرأته طالق، وعبده حر إن ضربت فلانا لأنه علق بشرط مكرر، وهو الدخول عتقا أو طلاقا معلقا بالضرب ا ه.

"قوله فلو قال كلما تزوجت امرأة يحنث بكل امرأة، ولو بعد زوج آخر"بيان لبعض تفاريع كل، وكلما، وهي مسائل منها مسألة الكتاب، ووجهه أن الشرط ملك يوجد في المستقبل، وهو غير محصور، وكلما أوجد هذا الشرط تبعه ملك الثلاث فيتبعه جزاؤه، وحاصل ما ذهب إليه أبو يوسف أن كلما إنما توجب التكرار في المعينة لا في غير المعينة بادعاء اتحاد الحاصل بين كل، وكلما إذا نسب فعلها إلى منكر متكرر لأن الحاصل كل تزوج لكل امرأة، وفي مثله تنقسم الآحاد فلزم بالضرورة أنها إذا انحلت في فعل انحلت في اسمه فلا يتكرر الحنث في امرأة واحدة، وهو مردود لانقسام الآحاد على الآحاد عند التساوي، وهو منتف لأن دائرة عموم الأفعال أوسع لأن كثيرا من أفراده ما يتحقق بالتكرار من شخص واحد، وقد فرض عمومه بكلما فلا يعتبر كل اسم بفعل واحد فقط، ومنها لو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فكل امرأة تزوجها تطلق واحدة فإن تزوجها ثانيا لا تطلق لاقتضائها عموم الأسماء لا عموم الأفعال، ولو نوى بعض النساء صحت نيته ديانة لا قضاء لأن نية تخصيص العام خلاف الظاهر، وقال الخصاف تصح نيته في القضاء أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت