فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 4714

ج / 4 ص -38-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجود ذلك الوصف فالقول قوله لأنه ينكر الإعتاق أصلا، وهنا أوجب العتق بلفظ عام، واستثنى بوصف خاص عارضي فكان مدعيا إبطال العتق الثابت أصلا فلم يصدق، وقيام الولد لا يدل على صدق دعواه لاحتمال أن يكون من غيره، لكن يثبت نسب الولد منه لحصول الدعوة في ملكه، وعتق الولد، ولم تصر الأمة أم ولده لأنها عتقت بالإيجاب العام، ولو عرف دعوى النسب من المولى قبل الخصومة، واختلفوا فقال المولى كنت ادعيت قبل اليمين، ولم تعتق الأمة، وقالت الأمة ادعيت بعد اليمين، وقد عتقت فالقول للمولى لأن أمية الولد تثبت في الحال، والحال يدل على ما قبله لما عرف فإن قيل للأمة ظاهر آخر، وهو أن الأصل عدم أمية الولد قلنا هي بظاهرها تثبت الاستحقاق، وهو يدفع، ولو قال إلا أمة خبازة أو اشتريتها من زيد أو نكحتها البارحة أو إلا ثيبا، وادعى ذلك لا يصدق لأن هذه صفة عارضة لكن القاضي يريها النساء فإن قلن ثيب لا تعتق، ويحلف السيد لأن شهادتهن ضعيفة فلا بد من مؤيد، وهو حلف المولى، وإن قلن بكر أو أشكل عليهن عتقت بالإيجاب العام لعدم صفة ثبوت المستثنى، وإن كانت ثيبا وخاصم واختلفوا فقال أصبتها قبل الحلف، وقالت أصبتني بعد الحلف فالقول له لأن الحال يدل على ما قبله. وكذا لو قال إلا أمة بكرا أو لم أشترها من فلان أو لم أطأها البارحة أو إلا خراسانية ثم ادعى ذلك فالقول قوله لأن هذه صفة أصلية إذ الأصل هي البكارة، وعدم الولادة، وعدم الشراء من فلان، وعدم الوطء، وكذا الخراسانية لأن الخراسانية من يكون مولدها بخراسان فكانت صفة أصلية مقارنة لحدوث الذات، ولو قال كل أمة لي بكر أو ثيب أو اشتريتها من فلان أو لم اشترها منه أو نكحتها البارحة أو ولدت مني أو لم تلد مني أو خبازة أو غير خبازة فهي حرة ثم أنكر هذه الأوصاف فالقول له لأنه أوجب العتق بوصف خاص ثم أنكر وجود ذلك الوصف فكان القول قوله اه. ويجري هذا في الطلاق أيضا فلو قال كل امرأة لي طالق إلا امرأة خبازة أو وطئتها البارحة، ونحوه، وادعى ذلك لا يقبل إلى آخر المسائل.

ثم اعلم أن ظاهر المتون يقتضي أنه لو علق طلاقها بعدم وصول نفقتها شهرا ثم ادعى الوصول، وأنكرت فالقول قوله في عدم وقوع الطلاق، وقولها في عدم وصول المال، وقد جزم به في"القنية"فقال إن لم تصل نفقتي إليك عشرة أيام فأنت طالق ثم اختلفا بعد العشرة فادعى الزوج الوصول، وأنكرت هي فالقول له اه. لكن صحح في"الخلاصة"و"البزازية": كما قدمناه في فصل الأمر باليد أنه لا يقبل قوله في كل موضع يدعي إيفاء حق، وهي تنكر كما قبل قولها في عدم وصول المال، وهو يقتضي تخصيص المتون، وكأنه ثبت في ضمن قبول قولها في عدم وصول المال. وهذا التقرير في هذا المحل من خواص هذا الشرح إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت