فهرس الكتاب
ج / 1 ص -202-
وفي صلاة البقالي لو مص البق الدم لم ينجس عند أبي يوسف؛ لأنه مستعار وعند محمد ينجسه وفي جمع الخلاف على العكس والأصح في العلق إذا مص الدم أنه يفسد الماء.
قال صاحب المجتبى: ومن هذا يعرف حكم القراد والحلم ا هـ .، وأما ما ذكره في الهداية من خلاف الشافعي في الثانية فصحيح.
قال النووي في شرح المهذب ما يعيش في البحر مما له نفس سائلة إن كان مأكولا فميتته طاهرة ولا شك أنه لا ينجس الماء وما لا يؤكل كالضفدع وكذا غيره إن قلنا لا يؤكل، فإذا مات في ماء قليل أو مائع قليل أو كثير نجسه لا خلاف فيه عندنا ا هـ.
استدل للمذهب في الهداية بقوله، ولنا أنه مات في معدته فلا يعطى له حكم النجاسة كبيضة حال محها دما لأنه لا دم فيها إذ الدموي لا يسكن الماء والدم هو المنجس، وفي غير الماء قيل غير السمك يفسده لانعدام المعدن، وقيل لا يفسده لعدم الدم هو الأصح ا هـ. كقوله كبيضة حال محها بالحاء المهملة فيهما أي تغير صفرتها دما حتى لو صلى، وفي كمه تلك البيضة تجوز صلاته بخلاف ما لو صلى وفي كمه قارورة دم حيث لا تجوز؛ لأن النجاسة في غير معدنها وعموم قوله مات في معدنه يقتضي أن لا يعطي للوحوش والطيور حكم النجاسة إذا ماتت في معدنها؛ لأن معدنها البر ولهذا جعل شمس الأئمة تعليل قوله لا دم فيها أصح قال ليس لهذه الحيوانات دم سائل، فإن ما فيها يبيض بالشمس والدم إذا شمس يسود، وكذا في معراج الدراية.
وتعقبه في فتح القدير بأن كون البرية معدنا للسبع محل تأمل في معنى معدن الشيء والذي يفهم منه ما يتولد منه الشيء، وعلى التعليل الأول فرع ما لو وقعت البيضة من الدجاجة في الماء رطبة أو يبست لا يتنجس الماء؛ لأنها كانت في معدنها وكذا السخلة إذا سقطت من أمها رطبة أو يبست لا تنجس الماء؛ لأنها كانت في معدنها ثم لا فرق بين أن يموت في الماء أو خارجه ثم ينتقل إليه في الصحيح.
وروى عن محمد إذا تفتت الضفدع في الماء كرهت شربه لا للنجاسة بل لحرمة لحمه،