فهرس الكتاب
ج / 4 ص -265-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سفرها به أمرين واتفقوا أنه ليس لها السفر به إلى مصر لم يتزوجها فيه واختلفوا فيما إذا أرادت الخروج إلى مصر غير وطنها وقد كان التزوج فيه أشار في الكتاب إلى أنه ليس لها ذلك، وهذا رواية كتاب الطلاق.
وذكر في"الجامع الصغير": أن لها ذلك؛ لأن العقد متى وجد في مكان يوجب أحكامه فيه كما يوجب البيع التسليم في مكانه، ومن جملة ذلك حق إمساك الأولاد وجه الأول أن التزوج في دار الغربة ليس التزاما للمكث فيه عرفا وهذا أصح كذا في"الهداية"، وفي"شرح النقاية"وإنما قال المصنف تسافر دون أن تخرج؛ لأنه لو كان بين الموضعين تقارب بحيث يتمكن الأب من مطالعة ولده والرجوع إليه في نهاره جاز لها أن تنتقل إليه سواء كان وطنا لها أو لم يكن وقع العقد فيه أو لم يقع؛ لأن الانتقال إلى قريب بمنزلة الانتقال من محلة إلى محلة في بلدة واحدة ا ه.
والذي يظهر عدم صحة التعبير بالسفر أو بالخروج على الإطلاق؛ لأن السفر إن كان المراد به الشرعي لم يصح؛ إذ لا يشترط في منعها عن الخروج به أن يكون بين الوطنين ثلاثة أيام وإن كان المراد به السفر اللغوي لم يصح أيضا؛ لأنه إذا كان بين المكانين تقارب لا تمنع مطلقا فهو كالانتقال من محلة إلى أخرى، وكذا التعبير بمطلق الخروج لا يصح والعبارة الصحيحة ليس لها الخروج بالولد من بلدة إلى أخرى بينهما تفاوت كما ذكرناه إلا إذا انتقلت من القرية إلى المصر فإن لها ذلك؛ لأن فيه نظرا للصغير حيث يتخلق بأخلاق أهل المصر وليس فيه ضرر بالأب وهي واردة على المصنف، وفي عكسه ضرر بالصغير لتخلقه بأخلاق أهل السواد فليس لها ذلك مطلقا. ويستثنى من جواز نقله إذا وجد الأمران في دار الحرب فليس لها أن تنقله إليها إذا كان وطئها ونكحها فيه لما فيه من الإضرار بالولد والوالد المسلم أو الذمي حتى لو كان الوالد والوالدة حربيين لها ذلك وقيد بالمطلقة؛ لأن المنكوحة ليس لها الخروج به من بلد إلى آخر مطلقا؛ لأن حق السكنى للزوج بعد إيفاء المعجل خصوصا بعدما خرجت معه وأراد بالمطلقة المبانة بعد انقضاء عدتها؛ لأن المطلقة رجعيا حكمها حكم المنكوحة، ومعتدة البائن ليس لها الخروج قبل انقضاء العدة مطلقا وقيد بالأم؛ لأن الأم لو ماتت وصارت الحضانة للجدة فليس لها أن تنتقل إلى مصرها بالولد؛ لأنه لم يكن بينهما عقد، وكذا أم الولد إذا أعتقت لا تخرج الولد من المصر الذي فيه الغلام؛ لأنه لا عقد بين الأب وأم الولد كذا في"فتح القدير": وغير الجدة كالجدة بالأولى.
وأطلق في الوطن فشمل القرية فلها أن تنقله من مصر إلى قرية وقع العقد بها وهي قريتها كما في شرح الطحاوي وهو المنصوص عليه في"الكافي"للحاكم الشهيد فما في"شرح البقالي"من