فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 4714

ج / 4 ص -332- هو إثبات القوة الشرعية في المملوك، ويصح من حر مكلف لمملوكه بأنت حر، أو بما يعبر به عن البدن، وعتيق، ومعتق وحرر، وحررتك وأعتقك نواه أولا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عضوا منه من النار"1؛ ولهذا استحبوا أن يعتق الرجل العبد والمرأة الأمة ليتحقق مقابلة الأعضاء بالأعضاء لكنه ليس بعبادة حتى يصح من الكافر."

أما المباح فهو الإعتاق من غير نية.

أما المحظور فهو الإعتاق لوجه الشيطان وسيأتي تمامه وسيأتي بيان شرائطه، وحكمه زوال الملك أو ثبوت العتق على الاختلاف.

"قوله: هو إثبات القوة الشرعية للمملوك"أي الإعتاق شرعا والقوة الشرعية هي قدرته على التصرفات الشرعية وأهليته للولايات والشهادات ودفع تصرف الغير عليه وحاصله: أنه إزالة الضعف الحكمي الذي هو الرق الذي هو أثر الكفر وفي"المحيط"ويستحب للعبد أن يكتب للعتق كتابا ويشهد عليه شهودا توثيقا وصيانة عن التجاحد والتنازع فيه كما في المداينة بخلاف سائر التجارات؛ لأنه مما يكثر وقوعها فالكتابة فيها تؤدي إلى الحرج ولا كذلك العتق

"قوله: ويصح من حر مكلف لمملوكه بأنت حر أو بما يعبر به عن البدن وعتيق ومعتق ومحرر وحررتك وأعتقتك نواه أو لا"بيان لشرائطه وصريحه وحكم الصريح، أما شرائطه فذكر المصنف أنها ثلاثة: الأول منها لا حاجة إليه مع ذكر الملك؛ لأن الحرية للاحتراز عن إعتاق غير الحر وهو ليس بمالك كما سنبينه واحترز بالمكلف عن عتق الصبي فإنه لا يصح وإن كان عاقلا كما لا يصح طلاقه، وعن عتق المجنون فإنه لا يصح، أما الذي يجن ويفيق فهو في حالة إفاقته عاقل وفي حالة جنونه مجنون وخرج المعتوه أيضا والمدهوش و المبرسم والمغمى عليه والنائم فلا يصح إعتاقهم كما لا يصح طلاقهم.

ولو قال أعتقت وأنا صبي أو وأنا نائم كان القول قوله، وكذا لو قال أعتقته وأنا مجنون بشرط أن يعلم جنونه أو قال وأنا حربي في دار الحرب، وقد علم ذلك؛ لأنه لما أضافه إلى زمان لا يتصور منه الإعتاق علم أنه أراد صيغة الإعتاق لا حقيقته فلم يصر معترفا بالإعتاق كما لو قال أعتقته قبل أن أخلق أو يخلق وخرج باشتراط أن يكون مملوكا له إعتاق العبد المأذون له في التجارة أو المكاتب لانعدام ملك الرقبة، وكذا لو اشترى العبد المأذون له في التجارة محرما منه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه أبو داود، كتاب العتق، باب أبي الرقاب أفضل"3965". والبيهقي، كتاب العتق، باب فضل إعتاق النسمة وفك الرقبة"10/272". وأحمد في مسنده"4/113". وابن حبان في صحيحه"4309".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت