فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 4714

ج / 4 ص -364-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند ذلك مكاتب أو حر على اختلاف الأصلين ولا بد من رضا المكاتب بفسخه حتى يقبل الانتقال، ثم إن الشريك الذي أعتق نصيبه أفسد على المدبر نصيبه مدبرا والضمان يتقدر بقدر المتلف ولا يضمنه قيمة ما ملكه بالضمان من جهة الساكت؛ لأن ملكه ثبت مستندا وهو ثابت من وجه دون وجه فلا يظهر في حق التضمين، وقد استفيد من كلام المصنف أنه لو كان بين اثنين دبره أحدهما، ثم حرره الآخر فللمدبر تضمين المعتق ثلثه مدبرا إن كان موسرا. ولو كان حرره أحدهما ثم دبره الآخر فللمدبر أن يستسعي العبد في نصف قيمته مدبرا؛ لأنه بالتدبير اختار ترك الضمان، ولو لم يعلم أيهما أولا فإن للمدبر تضمين المعتق ربع القيمة واستسعى العبد في ربع القيمة ويرجع المعتق بما ضمن على العبد، وكذا لو صدر الإعتاق والتدبير منهما معا، وهذا كله عند الإمام، وعندهما المعتق أولى في الكل فإن كان المعتق موسرا ضمن للمدبر وإلا سعى العبد له في نصيبه كذا في"المحيط".

وذكر قاضي خان في"شرح الجامع الصغير"أن قولنا للشريك هذه الخيارات أنه يصح منه هذه التصرفات أما لا يؤذن بالإعتاق والاستسعاء؛ لأن فيه إفساد نصيب المدبر؛ لأن المدبر كان متمكنا من استسعاء نصيبه على ملكه إلى وقت الموت وبعد الإعتاق والاستسعاء لا يتمكن. ا ه.

وفي"الهداية": وقيمة المدبر ثلثا قيمته قنا على ما قالوا فلو كانت قيمته قنا سبعة وعشرين دينارا ضمن له ستة دنانير؛ لأن ثلثيها وهو قيمة المدبر ثمانية عشر وثلثها وهو المضمون ستة والمدبر يضمن للساكت تسعة وإنما كان كذلك؛ لأن الانتفاع بالوطء والسعاية والبدل وإنما زال الأخير فقط وإليه مال الصدر الشهيد وعليه الفتوى، إلا أن الوجه المذكور يخص المدبرة دون المدبر، وقيل يسأل أهل الخبرة أن العلماء لو جوزوا بيع هذا فأتت المنفعة المذكورة كم يبلغ فما ذكر فهو قيمته. وهذا أحسن عندي كذا في"فتح القدير".

وجوابه أن الاستخدام هو المنظور إليه الشامل للعبد والجارية والوطء من الاستخدام فالباقي في المدبر شيئان: الاستخدام والسعاية والفائت البدل، وهذا المعنى يشمل العبد والجارية فلذا كان المفتى به ما في"الهداية"، أما قيمة أم الولد والمكاتب فسيأتي1 إن شاء الله تعالى، وقالا العبد للذي دبره أول مرة ويضمن ثلثي قيمته لشريكه موسرا كان أو معسرا بناء على أن التدبير لا يتجزأ عندهما ولم يذكر المصنف أن للساكت الاستسعاء لظهوره؛ لأن له أن يستسعي العبد في ثلث قيمته وللمدبر أن يستسعي العبد في ثلث قيمته مدبرا إذا اختار عدم تضمين المعتق كما في"غاية"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الصفحة:"366".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت