فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 4714

ج / 4 ص -367- وما لأم ولد تقوم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عليه أصلا؛ لأنه لا خدمة له عليها ولا احتباس، أما جنايتها والجناية عليها فموقوفة عند الإمام إلى تصديق أحدهما صاحبه وعلى قول أبي يوسف أولا وهو قول محمد تسعى في جنايتها بمنزلة المكاتب وتأخذ أرش الجناية عليها فتستعين به كما في"الكافي"للحاكم وتبعه في"غاية البيان""و"فتح القدير"، وقد نقل الزيلعي أن النصف موقوف والنصف على الجاحد عند الإمام وفي صحته عن الإمام نظر لما علمت أن مذهبه التوقف في الكل."

وفي"المحيط"وذكر محمد التوقف على الإطلاق وهو الصحيح؛ لأنه تعذر إيجاب يوجب الجناية في نصيب المنكر على المنكر؛ لأنه عجز عن دفعها بالجناية من غير صنع منه فلا تلزمه الفدية كما لو أبق أو مات بعد الجناية بخلاف الجناية عليها؛ لأنه أمكن دفع نصيب الأرش إلى المنكر سواء كان نصيبه قنا أو أم ولد فلا معنى للتوقف. ا ه.

وأما إذا مات المنكر فإنها تعتق لإقرار المقر أنها كانت كأم ولد له، ثم تسعى في نصف قيمتها لورثة المنكر ولا تسعى للمقر؛ لأنه يدعي الضمان دون السعاية ولم أر حكمها إذا مات المقر لظهور أن الأمر كما كان قبل موته فتخدم المنكر يوما وتتوقف يوما.

وقيد بقوله: وأنكر؛ لأنه لو صدقه كانت أم ولد له ولزمه نصف قيمتها ونصف عقرها كالأمة المشتركة إذا أتت بولد فادعاه أحدهما كما سيأتي.

"قوله: وما لأم ولد تقوم"أي ليس لها قيمة عند أبي حنيفة، وقالا إنها متقومة للانتفاع بها وطئا وإجارة واستخداما، وهذا هو دلالة التقوم وبامتناع بيعها لا يسقط تقومها كما في المدبر ألا ترى أن أم ولد النصراني إذا أسلمت عليها السعاية، وهذا آية التقوم غير أن قيمتها ثلث قيمتها قنة على ما قالوا لفوات البيع والسعاية بعد الموت بخلاف المدبر لفوات منفعة البيع أما السعاية والاستخدام باقيان ولأبي حنيفة أن التقوم بالإحراز وهي محرزة للنسب لا للتقوم والإحراز للتقوم تابع ولهذا لا تسعى لغريم ولا لوارث بخلاف المدبر، وهذا لأن النسب فيها متحقق في الحال وهو الحرية الثابتة بواسطة الولد على ما عرف في حرمة المصاهرة إلا أنه لم يظهر عمله في حق الملك ضرورة الانتفاع فعمل التسبب في إسقاط التقوم وفي المدبر ينعقد السبب بعد الموت وامتناع البيع فيه لتحقق مقصوده فافترقا وفي أم ولد النصراني قضينا بكتابتها عليه دفعا للضرر من الجانبين وبدل الكتابة لا يفتقر وجوبه إلى التقوم، كذا في"الهداية".

وفي"غاية البيان": وهذا تناقض من صاحب"الهداية"في كلامه؛ لأنه جعل التدبير هنا سببا بعد الموت وجعله في باب التدبير سببا في الحال ومذهب علمائنا أن التدبير سبب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت