فهرس الكتاب
ج / 4 ص -382- وأشار المصنف إلى أنهما لو شهدا أنه حرر أمة بعينها وسماها فنسيا اسمها لا تقبل؛ لأنهما لم يشهدا بما تحملاه وهو عتق معلومة، بل مجهولة، وكذا الشهادة على طلاق إحدى زوجتيه وسماها فنسياها، وعند زفر تقبل ويجبر على البيان ويجب أن يكون قولهما كقول زفر في هذا؛ لأنها كشهادتهما على عتق إحدى أمتيه وطلاق إحدى زوجتيه كذا في"فتح القدير"وإلى أنه لو شهدا أنه أعتق عبده سالما وله عبد أن كل واحد اسمه سالم والمولى يجحد لم يعتق واحد منهما في قول أبي حنيفة؛ لأنه لا بد من الدعوى لقبول هذه الشهادة عنده ولا يتحقق هنا من المشهود له؛ لأنه غير معين منهما فصارت كمسألة الكتاب الخلافية بخلاف ما لو كان له عبد واحد اسمه سالم وشهدا أنه أعتق عبده سالما ولا يعرفونه فإنه يعتق؛ لأنه كان متعينا لما أوجبه وكون الشهود لا يعرفون عين المسمى لا يمنع قبول شهادتهم كما أن القاضي يقضي بالعتق بهذه الشهادة وهو لا يعرف العبد بخلاف ما لو شهدوا ببيعه كذا في"فتح القدير"وذكر فروعا أخرى هنا تناسب الشهادات أخرنا ذكرها إليها والفرق بين البيع والإعتاق أن البيع لا يحتمل الجهلة أصلا والعتق يحتمل ضربا منها ألا ترى أنه لا يجوز بيع إحدى العبدين ويجوز عتق أحدهما كذا في"البدائع"والله أعلم.
2-باب الحلف بالعتق
ومن قال: إن دخلت فكل مملوك لي يومئذ حر عتق ما يملكه بعده
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2-باب الحلف بالدخول
هكذا في بعض النسخ والأولى باب الحلف بالعتق كما في"الهداية"والمراد منه أن يجعل العتق جزاء على الحلف بأن يعلق العتق بشيء وهو شروع في بيان التعليق بعدما ذكر مسائل التنجيز وإنما ذكر مسألة التعليق بالولادة في باب عتق البعض لبيان أنه يعتق منه البعض عند عدم العلم، و الحلف بفتح الحاء مع سكون اللام وكسرها مصدر قولهم حلف بالله يحلف حلفا وحلفا القسم وبكسر الحاء مع سكون اللام العهد.
"قوله: ومن قال إن دخلت فكل مملوك لي يومئذ حر عتق ما يملكه بعده به"أي بعد هذا القول بالدخول؛ لأن التنوين في يومئذ عوض عن الجملة المضاف إليها لفظ إذ تقديره إذ دخلت ولفظ يوم ظرف للمملوك فكان التقدير كل من يكون في ملكي وقت الدخول حر، وهذا في الحقيقة إضافة عتق المملوك يوم الدخول إلى يوم الدخول والمملوك لا يكون إلا بملك فصار كأنه قال إن ملكت مملوكا وقت الدخول فهو حر وهو يصدق بملك قبل الدخول يقارن بقاءه