فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 4714

ج / 4 ص -406- ويسعى في ثلثيه لو فقيرا وكله لو مديونا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولحق بدار الحرب؛ لأنها مع اللحاق تجري مجرى الموت وكذا المستأمن إذا اشترى عبدا في دار الإسلام فدبره ولحق بدار الحرب فاسترق الحربي عتق مدبره كذا في"البدائع".

وأطلق في التدبير فشمل ما إذا كان في الصحة، أو في المرض؛ لأنه وصية في الحالين ويعتبر من ثلث المال يوم مات المولى كما في الوصايا، وفي"المحيط"أن المدبر يعتق في آخر جزء من أجزاء حياة المولى ا ه. وهو التحقيق وعليه يحمل كلامهم.

"قوله: ويسعى في ثلثيه لو فقيرا - وكله لو مديونا"أي يسعى المدبر للورثة في ثلثي قيمته لو كان المولى فقيرا ليس له مال إلا هو، وفي جميع قيمته لو كان المولى مديونا دينا يستغرق ماله لما ذكرنا أنه وصية، ومحل نفاذها الثلث والدين مقدم عليها. اعلم أن المدبر في زمن سعايته كالمكاتب عند الإمام وعندهما حر مديون فتتفرع الأحكام فلا تقبل شهادته ولا يزوج نفسه عنده لما في المجمع من الجنايات ولو ترك مدبرا فقتل خطأ - وهو يسعى للوارث - فعليه قيمته لوليه وقالا: ديته على عاقلته ا ه. وهكذا في"الكافي"وعلله بما ذكرناه وكذا المنجز عتقه في مرض الموت إذا لم يخرج من الثلث فإنه في زمن سعايته كالمكاتب عنده فلا تقبل شهادته كما في شهادات البزازية وحكم جنايته كجناية المكاتب كما في شرح المجمع للمصنف وقولهم هنا يعتق المدبر بموت المولى من ثلث المال يدل عليه فإن لم يخرج من الثلث لم يعتق حتى يسعى ويؤديها، قيدنا بكون الدين مستغرقا؛ لأن الدين لو كان أقل من قيمته فإنه يسعى في قدر الدين، والزيادة على الدين ثلثها وصية، ويسعى في ثلثي الزيادة كذا في"شرح الطحاوي".

وذكر في"المجتبى"أن القدوري أجمل القيمة ولم يبين أنه يسعى في قيمته قنا، أو مدبرا وذكر في بط أنه يسعى في قيمته مدبرا.

وذكر محمد في كتاب الحجر إذا دبر السفيه، ثم مات يسعى الغلام في قيمته مدبرا وليس عليه نقصان التدبير كالصالح إذا دبر ومات وعليه ديون ا ه. وقدمنا1 أن المفتى به أن قيمة المدبر ثلثا قيمته قنا واختار الصدر الشهيد أنها النصف، وفي"الولوالجية": وهو المختار؛ لأن الانتفاع بالمملوك نوعان انتفاع بعينه وانتفاع ببدله وهو الثمن والانتفاع بالعين قائم وبالبدل فائت ا ه.

وفي"الظهيرية": وعتق المدبر يعتبر من ثلث المال مطلقا كان، أو مقيدا ا ه. ولم يبينه المصنف؛ لأنه إذا علم حكم المطلق فالمقيد أولى، وفي"فتح القدير": إذا دبره، ثم كاتبه، ثم مات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر صفحة:"404".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت