فهرس الكتاب

الصفحة 2176 من 4714

ج / 4 ص -417- ولو ادعى ولد أمة مشتركة ثبت نسبه، وهي أم ولده، ولزمه نصف عقرها لا قيمته

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يعتق على الزاني إذا ملكه؛ لأنه جزؤه حقيقة بلا واسطة نظيره من اشترى أخاه من الزنا لا يعتق لأنه ينسب إليه بواسطة نسبه إلى الوالد وهي غير ثابتة، والوطء بالشبهة كالنكاح كما في"المحيط".

وأطلق في الملك فشمل الكل والبعض ولذا قال في"المحيط": وإذا ولدت الأمة المنكوحة من الزوج ثم اشتراها هو وآخر تصير أم ولد للزوج لما قلنا ويلزمه قيمة نصيب شريكه؛ لأنه بالشراء صارت أم ولد له وانتقل نصيب الشريك إليه بالضمان، وإن ورثا معا الولد وكان الشريك ذا رحم محرم من الولد عتق عليهما جميعا، وإن كان الشريك أجنبيا سعى الولد للشريك في حصته لأنه لما عتق نصيب الأب فسد نصيب شريكه ا ه.

وأشار المصنف بكونها أم ولد له إلى أن أولادها منه أحرار إذا ملكهم؛ لأن"من ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه"1 الحديث، ولو ملك ولدا لها من غيره لا يعتق وله بيعه عندنا؛ لأنها إنما صارت أم ولد له من حين الملك لا من حين العلوق، وأما الولد الحادث في ملكه فحكمه حكم أمه بالاتفاق إلا أنه إذا كان جارية لم يستمتع بها لأنه وطئ أمها، وهذه إجماعية وهي واردة على إطلاق من قال: إنه كأمه كذا في"فتح القدير". ويستثنى منه أيضا ما في"الظهيرية"رجل اشترى جارية هي أم ولد الغير من رجل أجنبي ولا علم له بحالها فولدت منه ولدا ثم استحقها مولاها وقضي له بها فعلى أبي الولد - وهو المشتري - قيمة الولد لمولى أم الولد بسبب الغرور وكان ينبغي أن لا يكون عليه شيء من قيمة الولد على قول أبي حنيفة؛ لأن ولد أم الولد لا مالية فيه كأمه إلا أنه ضمن مع هذا قيمته عنده؛ لأنه إنما لا يكون فيه مالية بعد ثبوت حكم أمية الولد فيه ولم يثبت في الولد لأنه علق حر الأصل فلذا كان مضمونا بالقيمة والله أعلم ا ه.

فحاصله أن ولد أم الولد من غير المولى كأمه إلا في مسألتين فإذا ملك من استولدها بالنكاح وبنتها من غيره الحادثة قبل الملك والبنت الحادثة من رجل بعد الملك وأعتقهن، ثم اشتراهن بعد السبي والارتداد عدن كما كن في قول أبي يوسف يحرم عليه بيع الأم والبنت الثانية ولا يحرم عليه بيع البنت الأولى وقال محمد: يحرم عليه بيع الأم ولا يحرم عليه بيع البنتين كذا في"الظهيرية".

"قوله: ولو ادعى ولد أمة مشتركة ثبت نسبه، وهي أم ولده، ولزمه نصف قيمتها ونصف عقرها لا قيمته"أما ثبوت النسب فلأنه لما ثبت في نصفه لمصادفته ملكه ثبت في الباقي ضرورة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت