فهرس الكتاب
ج / 4 ص -466-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يذكر إلى المدينة، ولا إلى الرستاق بعينه في ظاهر الرواية تفسد الإجارة، وفي رواية هشام لا تفسد، ولو حلف لا يدخل بغداد فمر بها في سفينة روى هشام أنه يحنث، وقال أبو يوسف لا يحنث ما لم يدخل إلى الجدة، وهذا بخلاف الصلاة فإن البغدادي إذا جاء من الموصل في السفينة فدخل بغداد فأدركته الصلاة، وهو في السفينة تلزمه صلاة الإقامة لا صلاة السفر، ولو حلف لا يدخل في الفرات فركب سفينة في الفرات أو كان على الفرات جسر فمر على الجسر لا يحنث ما لم يدخل الماء. ولو حلف أن لا يدخل هذه الدار فاشترى صاحبها بجنب الدار بيتا، وفتح باب البيت إلى هذه الدار وجعل طريقه فيها وسد الباب الذي كان للبيت قبل ذلك فدخل الحالف هذا البيت من غير أن يدخل هذه الدار قال محمد يحنث؛ لأن البيت صار من الدار. ا ه. ما في"الظهيرية"والفتوى على قول أبي يوسف في مسألة المرور بالسفينة فيما إذا حلف لا يدخل بغداد كما في"الواقعات"وذكر في"البدائع"لو حلف لا يدخل على فلان فدخل عليه بيته فإن قصده بالدخول حنث، وإن لم يقصده لا يحنث، وكذلك إن دخل عليه بيت غيره فإن دخل عليه في مسجد أو ظلة أو سقيفة أو دهليز دار لم يحنث، وإن دخل عليه في فسطاط أو خيمة أو بيت شعر لم يحنث إلا أن يكون الحالف من أهل البادية؛ لأنهم يسمون ذلك بيتا والتعويل في هذا الباب على العرف، وعن محمد لا يدخل على فلان هذه الدار فدخل الدار، وفلان في بيت من الدار لا يحنث، وإن كان في صحن الدار يحنث، وكذا لو حلف لا يدخل على فلان هذه القرية أنه لا يكون داخلا عليه إلا إذا دخل في بيته قال محمد لو حلف لا يدخل على فلان فدخل على فلان بيته، وهو يريد رجلا غيره يزوره لم يحنث؛ لأنه لم يدخل على فلان لما لم يقصده، وإن لم تكن له نية حنث. ا ه.
وفي"الذخيرة"قالوا الصفة إذا لم تكن داعية إلى اليمين إنما لا تعتبر في المعين إذا ذكرت على وجه التعريف أما إذا ذكرت على وجه الشرط تعتبر، وهو الصحيح ألا ترى أن من قال لامرأته إن دخلت هذه الدار راكبة فهي طالق فدخلتها ماشية لا تطلق واعتبرت الصفة في المعين لما ذكرت على سبيل الشرط. ا ه.
وفي"الواقعات"رجلان حلف كل واحد منهما أن لا يدخل على صاحبه فدخلا في المنزل معا لا يحنثان؛ لأنه لم يدخل واحد منهما على صاحبه قال لأخ امرأته إن لم تدخل بيتي كما كنت تدخل فامرأته طالق فإن كان بينهما كلام يدل على الفور فهو على الفور؛ لأن الحال أوجب التقييد، وإلا كانت اليمين على الأبد ويقع اليمين على الدخول المعتاد قبل اليمين حتى لو امتنع الأخ مرة مما كان المعتاد يحنث؛ لأن اليمين مطلقة فتنصرف إلى الأبد. ا ه.