فهرس الكتاب
ج / 4 ص -530-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان عن إقرار حنث، وإن كان عن إنكار أو سكوت لا يحنث، وقيد بالصلح عن المال احترازا عما صرح به في القسم الثاني من الصلح عن دم العمد.
وفي"المحيط"لو حلف لا يصالح رجلا في حق يدعيه عليه فوكل رجلا فصالحه لم يحنث. ولو قال والله لا أصالح فلانا فأمر غيره فصالحه حنث في القضاء؛ لأن الصلح لا عهدة فيه. ا ه.
ولعل المراد بالفرع الثاني الصلح اللغوي بمعنى عدم العداوة والغيظ لا بمعنى أنه عقد برفع النزاع الذي هو الصلح الفقهي، وفي"الواقعات"حلف لا يشتري من فلان فأسلم إليه في ثوب حنث؛ لأنه اشترى مؤجلا حلف لا يشتري عبد فلان فآجر به داره لا يحنث؛ لأنه ليس بشراء ألا ترى أنه لا شفعة فيها مع أن الشفعة تثبت في الشراء حلفه السلطان أن لا يشتري طعاما للبيع ثم اشترى طعاما لبيته ثم بدا له فباعه لا يحنث لأنه ما اشترى للبيع، وهذا كمن حلف لا تخرج امرأته إلى بيت والدتها فخرجت للمسجد ثم زارت والدتها لا يحنث حلف لا يشتري ثوبا جديدا فتفسير الجديد ما لا ينكسر حتى يصير شبه الخلق ويجب أن يكون جديدا قبل الغسل وبعده لا لاعتبار العرف حلف لا يشتري بقلا فاشترى أرضا فيها مبقلة قد نبتت وشرط ذلك معها حنث وكذلك لو حلف لا يشتري رطبا واشترى نخلا بها رطب وشرط ذلك حنث؛ لأنه لو لم يشترط لا يدخل في البيع فإذا شرطه حتى دخل يكون له حصة من الثمن فصار مشتريا له حلف أن لا يبيع داره فأعطاها امرأته في صداقها حنث كذا ذكر هنا ويجب أن يكون الجواب على التفصيل إن تزوجها على الدار لا يحنث؛ لأن هذا ليس ببيع وإن تزوجها على الدراهم ثم أعطاها عوضا عن تلك الدراهم حنث؛ لأن هذا بيع. ا ه.
وفي"البدائع"حلف لا يشتري ذهبا، ولا فضة فاشترى من دراهم أو دنانير أو آنية أو تبر أو مصوغ حلية أو غير ذلك مما هو ذهب أو فضة فإنه يحنث في قول أبي يوسف، وقال محمد لا يحنث في الدراهم والدنانير للعرف، ولو حلف لا يشتري حديدا فهو على مضروبه، وإبره سلاحا كان أو غير سلاح في قول أبي يوسف، وقال محمد إن اشترى شيئا من الحديد يسمى بائعه حدادا يحنث، وإلا فلا وبائع الإبر لا يسمى حدادا، ولو حلف لا يشتري صفرا فاشترى طست صفر أو كوزا أو تورا حنث، وكذلك عند محمد، وقال محمد لو اشترى فلوسا لا يحنث، ولو حلف لا يشتري صوفا فاشترى شاة على ظهرها صوف لم يحنث، وكذا لو حلف لا يشتري لحما فاشترى شاة حية لم يحنث، ولو حلف لا يشتري دهنا فهو على دهن جرت العادة بالادهان به، ولو حلف لا يشتري بنفسجا أو لا يشمه فهو على الدهن والورق، وأما الحناء والورد فهو على الورق دون الدهن ولو حلف لا يشتري بذرا فاشترى دهن بذر حنث، وإن اشترى حبا لم يحنث. ا ه.