فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 4714

ج / 4 ص -532- ومايحنث بهما النكاح، والطلاق، والخلع، والعتق، والكتابة، والصلح عن دم العمد، والهبة، والصدقة والقرض، والاستقراض، وضرب العبد، والذبح والبناء، والخياطة، والإيداع والاستيداع، والإعارة والاستعارة، وقضاء الدين، وقبضه، والكسوة، والحمل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله"وما يحنث بهما النكاح والطلاق، والخلع والعتق، والكتابة والصلح عن دم العمد، والهبة والصدقة، والقرض والاستقراض وضرب العبد، والذبح والبناء والخياطة والإيداع والاستيداع والإعارة والاستعارة، وقضاء الدين وقبضه والكسوة والحمل"بيان لثلاثة أنواع: الأول ما ترجع حقوقه إلى الآمر. الثاني ما لا حقوق له أصلا. الثالث ما كان من الأفعال الحسية. والضمير في قوله بهما عائد إلى المباشرة والأمر وفيه تسامح؛ لأنه لا يحنث بمجرد الأمر بل لا بد من فعل الوكيل حتى لو حلف لا يتزوج فوكل به لا يحنث حتى يزوجه الوكيل فلو قال وما يحنث بفعله، وفعل مأموره لكان أولى، وفسر الشارح الزيلعي الأمر بالتوكيل، وليس مقتصرا عليه بل هو أعم من التوكيل والرسالة؛ لأنه يحنث بالرسالة والدليل على عدم اقتصاره على التوكيل أن من هذا النوع الاستعواض والتوكيل به غير صحيح، وإنما حنث في هذا النوع بفعل المأمور لما أن غرض الحالف التوقي عن حكم العقد وحقوقه، وهذه العقود تنتقل إليه بحقوقها فصار كمباشرته في حق الأحكام وصار الوكيل سفيرا، ومعبرا، ولهذا لا يستغنى عن إضافتها إلى الآمر، وما كان من الأفعال حسيا كضرب الغلام والذبح ونحوهما منقول أيضا إلى الآمر حتى لا يجب الضمان على الفاعل فكان منسوبا إليه فيحنث، وقد فرق المصنف بين ضرب الولد وضرب العبد فلو حلف لا يضرب ولده فضربه غيره بأمره لا يحنث.

ولو حلف لا يضرب عبده فضربه غيره بأمره حنث بناء على أن منفعة ضرب الولد عائدة إلى الولد المضروب، وهي التأدب والتثقيف أي التقويم وترك الاعوجاج في الدين والمروءة والأخلاق فلم ينسب فعل المأمور إلى الآمر وإن كان يرجع إلى الأب أيضا لكن أصل المنافع وحقيقتها إنما ترجع إلى المتصف بها فلا موجب للنقل بخلاف ضرب العبد فإن منفعته راجعة إلى الآمر على الخصوص، وهو ما يحصل من أدبه وانزجاره، وإن كان نفعه يرجع إلى العبد لكنه غير مقصود.

فالحاصل: أن المقصود من ضرب الولد حاصل له، وإن حصل للأب ضمنا والمقصود من ضرب العبد حاصل للمولى، وإن حصل للعبد ضمنا فافترقا، وفي"فتح القدير"، وما في عرفنا، وعرف عامتنا فإنه يقال ضرب فلان اليوم، ولده، وإن لم يباشر ويقول العامي لولده غدا أسقيك علقة ثم يذكر لمؤدب الولدان يضربه فيعد الأب نفسه أنه قد حقق إيعاده ذلك، ولم يكذب فمقتضاه أن تنعقد على معنى لا يقع به ضرب من جهتي ويحنث بفعل المأمور. ا ه. وينبغي أن يكون مرادهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت