فهرس الكتاب
ج / 1 ص -24-
مردود بأن الدوران وجودا غير موجود؛ لأنه قد يوجد الحدث ولا يجب الوضوء قبل دخول الوقت كذا في غاية البيان وقد يدفع بأنه يجب به الوضوء وجوبا موسعا إلى القيام إلى الصلاة لما نقله السراج الوهاج من أنه لا يأثم بالتأخير عن الحدث بالإجماع وهكذا في الغسل على ما نبينه فيه أن شاء الله تعالى فحينئذ لم يتخلف الدوران ورد أيضا بإنهما ينقضانها فكيف يوجبانها ودفعه في فتح القدير وغيره بأنهما ينقضان ما كان ويوجبان ما سيكون فلا منافاة.
وأجاب عنه العلامة السيرامي بأن الحدث مفض إلى الوجوب والوجوب إلى الوجود والمفضي إلى المفضي إلى الشيء مفض إلى ذلك الشيء، فالحدث مفض إلى وجود الطهارة ووجودها مفض إلى زوال الحدث، فالحدث مفض إلى زوال نفسه ا هـ.
وفي فتح القدير والأولى أن يقال السببية إنما تثبت بدليل الجعل لا بمجرد التجويز، وهو مفقود ا هـ. وقد يدفع بأنه موجود لما رواه في الكشف الكبير عنه عليه الصلاة والسلام"لا وضوء إلا عن حدث"وحرف عن يدل على السببية كقوله"أدوا عمن"