فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 4714

ج / 4 ص -546- وحنث في لا يصوم بصوم ساعة بنية، وفي صوما أو يوما بيوم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"قوله: وحنث في لا يصوم بصوم ساعة بنية، وفى صوما أو يوما بيوم"لوجود الشرط في الأول بإمساك ساعة إذ الصوم هو الإمساك عن المفطرات على قصد التقرب، وأما إذا حلف لا يصوم صوما أو لا يصوم يوما فإنه لا يحنث بإمساك ساعة؛ لأنه يراد به الصوم التام المعتبر شرعا وذلك بإنهائه إلى آخر اليوم واليوم صريح في تقدير المدة به، ولا يقال المصدر مذكور بذكر الفعل فلا فرق بين حلفه لا يصوم، ولا يصوم صوما فينبغي أن لا يحنث في الأول إلا بيوم؛ لأنا نقول الثابت في ضمن الفعل ضروري لا يظهر أثره في غير تحقيق الفعل بخلاف الصريح؛ لأنه اختياري يترتب عليه حكم المطلق فيوجب الكمال قيد بيوم؛ لأنه لو حلف ليصوم من هذا اليوم، وكان بعد أن أكل أو بعد الزوال صحت اليمين وطلقت في الحال مع أنه مقرون بذكر اليوم، ولا كمال؛ لأن اليمين تعتمد التصور، والصوم بعد الزوال والأكل متصور كما في صورة الناسي، وهو كما لو قال لامرأته إن لم تصل اليوم فأنت طالق فحاضت من ساعتها أو بعدما صلت ركعة صحت اليمين وطلقت للحال؛ لأن دور الدم لا يمنع كما في الاستحاضة بخلاف مسألة الكوز؛ لأن محل الفعل، وهو الماء غير قائم أصلا فلا يتصور بوجه واستشكله في"فتح القدير"على قول أبي حنيفة ومحمد؛ لأن التصور شرعا منتف، وكونه ممكنا في صورة أخرى، وهي صورة النسيان والاستحاضة لا يفيد فإنه يحنث كان في صورة الحلف مستحيلا شرعا لا يتصور الفعل المحلوف عليه؛ لأنه لم يحلف إلا على الصوم والصلاة الشرعيين أما على قول أبي يوسف فظاهر أنهما ينعقدان ثم يحنث. واعلم أن التمرتاشي ذكر أنه لو حلف لا يصوم فهو على الجائز؛ لأنه لتعظيم الله تعالى وذلك لا يحصل بالفاسد إلا إذا كانت اليمين في الماضي وظاهره أنه يشكل على مسألة الكتاب فإنه حنثه بعدما قال ثم أفطر من يومه لكن مسألة الكتاب أصح؛ لأنها نص محمد في"الجامع الصغير". ا ه.

وقد قدمنا في مسألة الكوز أن الأصح عدم الحنث فيما إذا قال لامرأته إن لم تصل الفجر غدا فأنت كذا فحاضت بكرة ونقلناه عن"المنتقى"فهو مؤيد لبحث المحقق ابن الهمام والمراد بالبكرة، وقت طلوع الفجر إلى طلوع الشمس كما لا يخفى فحينئذ لا يحنث في مسألة الصوم أيضا على الأصح لكن جزم في"المحيط"بالحنث فيهما، وفي"الظهيرية"بعدما ذكر الحنث قيل هذا الجواب يستقيم على قول أبي يوسف، وأما على قولهما فلا يستقيم أصله مسألة الكوز، وقيل لا بل هذا الجواب مستقيم على قول الكل.

وذكر أبو الفضل في المسألة تفصيلا فقال إن كانت أطالت الصلاة بحيث لولا إطالتها إياها أمكنها أداؤها حنث، وإن لم يكن منها هذه الإطالة لم يحنث إلا أن الصحيح ما قلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت