فهرس الكتاب
ج / 4 ص -548-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلاف المشايخ والحق أنه تفرع على الخلاف بين أبي يوسف ومحمد في ذلك والأوجه أن لا يتوقف لتمام حقيقة السجود بوضع بعض الوجه على الأرض، ولو سلم فليست تلك القعدة هي الركن، والأركان الحقيقية هي الخمسة والقعدة ركن زائد على ما تحرر، وإنما وجب للختم فلا تعتبر ركنا في حق الحنث كذا في"فتح القدير".
وقد قدمنا أن الأركان الأصلية ثلاثة القيام والركوع والسجود، وأما القراءة فركن زائد، والتحريمة شرط، ولذا قال في"الظهيرية"، ولو حلف لا يصلي فقام وركع وسجد، ولم يقرأ فقد قيل لا يحنث وقد قيل يحنث، وهكذا ذكر في"المنتقى"، وقد علم مما ذكرنا أن النهي عن البتيراء مانع لصحة الركعة لو فعلت والبتيراء تصغير البتراء تأنيث الأبتر، وهو في الأصل مقطوع الذنب ثم صار يقال للناقص.
وأشار المصنف بالمسألة الثانية إلى فرع مذكور في"الذخيرة"قال لعبده إن صليت ركعة فأنت حر فصلى ركعة ثم تكلم لا يعتق ولو صلى ركعتين عتق بالركعة الأولى؛ لأنه في الصلاة الأولى ما صلى ركعة؛ لأنها بتيراء بخلاف الثانية ثم إذا حلف لا يصلي صلاة فهل يتوقف حنثه على قعوده قدر التشهد بعد الركعتين اختلفوا فيه والأظهر والأشبه أنه إن عقد يمينه على مجرد الفعل، وهو إذا حلف لا يصلي صلاة لا يحنث قبل القعدة، وإن عقدها على الفرض، وهي من ذوات المثنى فكذلك لا يحنث حتى يقعد، وإن كان من ذوات الأربع يحنث، ولو حلف لا يصلي الظهر لا يحنث حتى يتشهد بعد الأربع كذا في"الظهيرية".
وفيها حلف لا يصلي خلف فلان فأمه فلان، وقام الحالف عن يمينه حنث، وإن لم تكن له نية. وإن نوى أن يكون حلفه لم يدين في القضاء، وعن أبي يوسف لو قال لا أصلي معك فصليا خلف إمام حنث إلا أن ينوي أن يصلي معه ليس بينهما غيرهما، ولو حلف أن لا يؤم أحدا فشرع في الصلاة ونوى أن لا يؤم أحدا فجاء قوم واقتدوا به يحنث؛ لأنه أمهم، وقصده أن لا يؤم أحدا أمر بينه وبين الله تعالى فإذا نوى ذلك لا يحنث ديانة وإن أشهد الحالف قبل الشروع في الصلاة أنه يصلي صلاة نفسه، ولا يؤم أحدا لا يحنث قضاء وديانة، وكذلك لو صلى هذا الحالف بالناس الجمعة فهو على ما ذكرنا، ولو أم الناس في صلاة الجنازة أو سجدة التلاوة لا يحنث لأن يمينه انصرفت إلى الصلاة المطلقة، ولو أمهم في النافلة حنث، وإن كانت الإمامة في النوافل منهيا عنها.
وذكر الناطفي في المسألة الأولى أنه إذا نوى أن لا يؤم أحدا فصلى خلفه رجلان جازت صلاتهما، ولا يحنث؛ لأن شرط الحنث أن يقصد الإمامة، ولم يوجد، ولو حلف لا يصلي الظهر