فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 4714

ج / 4 ص -562-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في يمينه. وكذا لو أخذه من وكيل المطلوب، وكذلك لو أخذه من رجل كفل بالمال عن المديون بأمر المديون أو من رجل آخر أحال المديون عليه فقد بر في يمينه كذا ذكره القدوري رحمه الله.

وذكر في"العيون": إذا حلف الرجل لا يأخذ ماله من المطلوب اليوم فقبضه من وكيل المطلوب حنث فإن قبضه من متطوع لا يحنث، وكذلك لو قبضه من وكيله أو المحتال عليه لم يحنث قال القدوري، وكذلك لو حلف المديون ليقضين فلانا حقه فأمره غيره بالأداء أو أحاله فقبض بر في يمينه، وإن قضى عنه متبرع لم يبر.

وفي العيون حلف لا يقبض ماله على الغريم فأحال الطالب رجلا ليس له على الطالب شيء على غريمه، وقبض ذلك الرجل حنث في يمينه وإن كانت الحوالة قبل اليمين لم يحنث، وعلى هذا إذا وكل رجلا بقبض الدين من المديون ثم حلف أن لا يقبض ما له عليه فقبض الوكيل بعد اليمين لا يحنث، وقد قيل ينبغي أن يحنث، وهذا القائل قاس هذه المسألة على ما إذا، وكل رجلا أن يزوجه امرأة أو وكله أن يطلقها ثم حلف أن لا يتزوج أو لا يطلق ثم فعل الوكيل ذلك حنث.

ولو حلف لا يقبض دينه من غريمه اليوم فاشترى الطالب من الغريم شيئا في يومه، وقبض المبيع اليوم حنث، وإن قبض المبيع غدا لا يحنث، ولو اشترى منه شيئا بعد اليمين في يومه شراء فاسدا، وقبضه فإن كانت قيمته مثل الدين أو أكثر حنث، وإن كانت قيمته أقل من الدين لا يحنث، وإن استهلك شيئا من ماله اليوم فإن كان المستهلك من ذوات الأمثال لا يحنث؛ لأن الواجب بالاستهلاك مثله لا قيمته، وإن كان من ذوات القيم فإن كانت قيمته مثل الدين أو أكثر حنث؛ لأنه صار قابضا بطريق المقاصة، ولكن يشترط أن يغصب أولا ثم يستهلك فإن استهلكه، ولم يغصبه بأن أحرقه لا يحنث؛ لأن شرط الحنث القبض فإذا غصب أولا وجد القبض الموجب للضمان فيصير قابضا دينه بذلك أما إذا استهلكه فلم يوجد القبض حقيقة فلا يصير قابضا دينه كرجلين لهما على رجل دين مشترك فقبض أحدهما من المديون ثوبا واستهلكه كان لشريكه أن يرجع عليه بحصته من الدين، وإن أحرقه من غير غصب لا يرجع شريكه عليه بشيء رجل له على رجل ثمن مبيع فقال إن أخذت ثمن ذلك الشيء فامرأته طالق فأخذ مكان ذلك حنطة، وقع الطلاق؛ لأنه أخذ عوض الثمن، وأخذ العوض ينزل منزلة أخذ العوض، ولهذا لو كان له شريك في ذلك كان لشريكه أن يرجع عليه بحصته،. ولو حلف لا يفارق غريمه حتى يستوفي ما له عليه فقعد، وهو بحيث يراه ويحفظه فهو غير مفارق له، وكذلك لو حال بينهما ستر أو أسطوانة من أساطين المسجد، وكذلك لو قعد أحدهما داخل المسجد والآخر خارج المسجد والباب بينهما مفتوح بحيث يراه، وإن توارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت