فهرس الكتاب
ج / 4 ص -564- إن كان لي إلا مائة أو غير، أو سوى، فكذا لم يحنث بملكها، أو بعضها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ديني درهما دون درهم فقبض البعض حنث؛ لأن شرط الحنث هنا قبض البعض من الدين متفرقا، وفي مسألة الكتاب قبض الكل بصفة التفريق.
وفي"الظهيرية"، وفي الحيل إذا حلف لا يأخذ ما له على فلان إلا جملة أو إلا جمعا ثم أراد وتطلق على التفاريق فالحيلة أن يترك من حقه درهما ويأخذ الباقي كيف يشاء، وفيه أيضا إذا حلف لا يأخذ من فلان شيئا من حقه دون شيء ثم أراد أن يأخذه على التفاريق أو أراد أن يترك بعض حقه يحنث لكن الحيلة له في ذلك أن يأخذ من غيره قضاء عنه فلا يحنث وإن لم يكن للمطلوب من يؤدي عنه، وكان للطالب من يقبض له لم يحنث في يمينه. وإذا حلف لا يتقاضى فلانا فلزمه ولم يتقاضه لا يحنث. ا ه.
وفيها، ولو قال لا أفارقك اليوم حتى تعطيني حقي اليوم، وهو ينوي أن لا يترك لزومه فمضى اليوم ثم فارقه لا يحنث.
"قوله: إن كان لي إلا مائة أو غير أو سوى فكذا لم يحنث بملكها أو بعضها"؛ لأن غرضه نفي ما زاد على المائة فكان شرط حنثه ملك الزيادة على المائة؛ لأن استثناء المائة استثناؤها بجميع أجزائها وغير وسوى كإلا؛ لأن كل ذلك أداة الاستثناء. قيد بكونه ملك الدراهم أو بعضها؛ لأنه لو قال إن كان لي إلا مائة درهم فلم يكن له دراهم، وكان له دنانير حنث؛ لأن الدراهم مال الزكاة فالمستثنى منه يكون مال الزكاة، والدنانير من مال الزكاة. وكذلك لو كان عبدا للتجارة أو عرضا للتجارة أو سوائم مما تجب فيه الزكاة يحنث سواء كان نصابا أو لم يكن، ولو ملك عبدا للخدمة أو ما ليس من جنس الزكاة كالدراهم والعقار والعروض لغير التجارة لا يحنث في يمينه؛ لأنه لم يوجد المسماة كذا في"شرح الطحاوي"، وفي"الجامع الصغير"عبده حر إن كنت أملك إلا خمسين درهما فلم يملك إلا عشرة لم يحنث؛ لأنها بعض المستثنى، ولو ملك زيادة على خمسين إن كان من جنس مال الزكاة حنث.
وفي خزانة الأكمل لو قال امرأته طالق إن كان له مال، وله عروض وضياع ودور لغير التجارة لم يحنث، وقيد بقوله إن كان لي إلا مائة؛ لأنه لو اختلف في قدر الدين فقال لي عليه مائة، وقال الآخر خمسون فقال إن كان لي عليه إلا مائة فهذا لنفي النقصان؛ لأنه قصد بيمينه الرد على المنكر، وكذا لو ادعى أنه أعطى زيدا المائة مثلا فقال زيد لم يعطني إلا خمسين فقال إن كنت أعطيته إلا مائة فإنه يحنث بالأقل كذا في"فتح القدير".
وفي"الظهيرية"، ولو قال إن قبضت ما لي على فلان شيئا دون شيء فهو في المساكين صدقة يعني ما له على فلان فقبض تسعة فوهبها لرجل ثم قبض الدرهم الباقي يلزمه التصدق