فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 4714

ج / 4 ص -570- وداره بالملك، والإجارة. حلف بأنه لا مال له، وله دين على مفلس، أو مليء لا يحنث.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ينصرف إلى إجازته بالقول فقط فلو زاد عليه أو دخلت في نكاحي أو في عصمتي فالحكم كذلك لما قدمناه من أن الدخول فيه ليس له إلا سبب واحد، وهو التزوج، وهو لا يكون إلا بالقول فلو زاد عليه أو أجزت نكاح فضولي، ولو بفعل فلا مخلص له إلا إذا كان المعلق طلاق المتزوجة فيرفع الأمر إلى شافعي ليفسخ اليمين المضافة كما قدمناه في باب التعليق.

"قوله: وداره بالملك والإجارة"أي لو حلف لا يدخل دار فلان يحنث بدخول ما يسكنه بالملك والإجارة؛ لأن المراد به المسكن عرفا فدخل ما يسكنه بأي سبب كان بإجارة أو إعارة أو ملك باعتبار عموم المجاز ومعناه أن يكون محل الحقيقة فردا من أفراد المجاز لا باعتبار الجمع بين الحقيقة والمجاز قيدنا بأن تكون مسكنه؛ لأنه لو لم يكن ساكنا فيها، وهي ملكه لا يحنث قال في"الواقعات"حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارا بين فلان وغيره، وفلان ساكنها لا يحنث إلا أن يدل الدليل على دار الغلة أو غيرها، وأطلق في الملك فشمل الدار المشتركة فلو حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارا مشتركة بين فلان وغيره، وفلان ساكنها يحنث؛ لأن جميع الدار تضاف إليه بعضها بالملك، وكلها بالسكنى، ولا بد أن يكون سكنى فلان بها لا بطريق التبعية فلو حلف لا يدخل دار فلانة فدخل دارها وزوجها ساكن فيها لا يحنث؛ لأن الدار تنسب إلى الساكن، والساكن هو الزوج كذا في"الواقعات"، وقد قدمناها في بحث الدخول.

قوله"حلف بأنه لا مال له، وله دين على مفلس أو مليء لا يحنث"؛ لأن الدين ليس بمال وإنما هو وصف في الذمة لا يتصور قبضه حقيقة، ولهذا قيل إن الديون تقضى بأمثالها على معنى أن المقبوض مضمون على القابض؛ لأنه قبضه لنفسه على وجه التملك ولرب الدين على المدين مثله فالتقى الدينان قصاصا فصار غيره حقيقة وشرعا أما الحقيقة فظاهر.

وأما الشرع فلا حاجة إلى إسقاط اعتباره؛ لأن التصرف في الدين قبل القبض جائز والمفلس بالتشديد رجل حكم القاضي بإفلاسه والمليء الغني ذكره مسكين والله أعلم.

تم الجزء الرابع من البحر ويليه الجزء الخامس وأوله كتاب الحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت