فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 4714

ج / 5 ص -23- وبشبهة في الفعل إن ظن حله كمعتدة الثلاث وأمة أبويه وزوجته وسيده

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجارية فالقياس أن يحد وفي الاستحسان لا يحد وبالقياس أخذ أبو حنيفة ومحمد وبالاستحسان أخذ أبو يوسف ا هـ.

وأطلق في الكنايات فشمل المختلعة وفي المجتبى المختلعة ينبغي أن تكون كالمطلقة ثلاثا لحرمتها إجماعا وفي جامع النسفي لا حد عليه, وإن علم حرمتها لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم في كونه بائنا ا هـ.

قوله"وبشبهة في الفعل إن ظن حله كمعتدة الثلاث وأمة أبويه وزوجته وسيده"أي لا حد لأجل الشبهة في الفعل بشرط أن يظن أن الوطء حلال; لأن الملك, والحق غير ثابت في هذا النوع; لأن حرمة المطلقة ثلاثا مقطوع به فلم يبق له فيها ملك ولا حق غير أنه بقي فيها بعض الأحكام كالنفقة, والسكنى, والمنع من الخروج وثبوت النسب وحرمة أختها وأربع سواها وعدم قبول شهادة كل منهما لصاحبه فحصل الاشتباه لذلك فأورث شبهة عن ظن الحل; لأنه في موضع الاشتباه فيعذر.

وأطلق في الثلاث فشمل ما إذا أوقعها جملة أو متفرقة ولا اعتبار بخلاف من أنكر وقوع الجملة لكونه مخالفا للقطعي كذا ذكر الشارحون وفيه نظر لما في صحيح مسلم من أن"الطلاق الثلاث كان واحدة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدر من خلافة عمر رضي الله عنهما حتى أمضى عمر رضي الله عنه على الناس الثلاث"1, وإن كان العلماء قد أجابوا عنه وأولوه فليس الدليل على وقوع الثلاث جملة واحدة بكلمة واحدة قطعيا, فإن قيل: إن العلماء قد أجمعوا عليه قلنا قد خالف أهل الظاهر في ذلك كما نقلوه في كتاب الطلاق فينبغي أن لا يحد, وإن علم الحرمة, والدليل عليه ما ذكره في الهداية من كتاب النكاح في فصل المحرمات أن الحد لا يجب بوطء المطلقة طلاقا بائنا واحدة أو ثلاثا مع العلم بالحرمة على إشارة كتاب الطلاق وعلى عبارة كتاب الحدود يجب; لأن الملك قد زال في حق الحل فيتحقق الزنا ا هـ. وينبغي أن تحمل إشارة كتاب الطلاق على ما إذا أوقعها بكلمة واحدة وعبارة كتاب الحدود على ما إذا أوقعها متفرقة لما ذكرنا توفيقا بينهما كما لا يخفى, وأما الزنا بأمة أبويه وزوجته وسيده, فإنه لا ملك له ولا حق ملك فيها غير أن البسوطة تجري بينهم في الانتفاع بالأموال, والرضا بذلك عادة وهي تجوز الانتفاع بالمال شرعا, فإذا ظن الوطء من هذا القبيل يعذر; لأن وطء الجواري من قبيل الاستخدام فيشتبه الحال, والاشتباه في محله معذور فيه ولهذه المسائل أخوات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه مسلم كتاب الطلاق باب طلاق الثلاث"1472"من حديث ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت