فهرس الكتاب
ج / 5 ص -25- والنسب يثبت في الأول فقط بوطء أمة أخيه وعمه وإن ظن حله وانرأة وجدت في فراشه لا بأجنبية زفت وقيل هي زوجتك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"والنسب يثبت في الأول فقط"أي يثبت النسب في شبهة المحل بالدعوة ولا يثبت في شبهة الفعل, وإن ادعاه; لأن الفعل تمحض زنا في الثانية, وإن سقط الحد لأمر راجع إليه وهو اشتباه الأمر عليه ولم يتمحض في الأول للشبهة في المحل وقد قدم المصنف أن نسب ولد المعتدة البت يثبت إذا جاءت به لأقل من سنتين بغير دعوة ولسنتين فأكثر لا يثبت إلا بالدعوة وهو بعمومه يتناول المعتدة عن ثلاث طلقات فكان مخصصا لقوله هنا فقط.
والحاصل أنه لا يثبت النسب في شبهة الفعل عند الدعوة إلا في المطلقة ثلاثا, والفرق أن الشبهة فيها شبهة في العقد بخلاف باقي محال شبهة الاشتباه, فإنه لا شبهة عقد فيها فلا يثبت النسب بالدعوة وسيأتي أن من شبهة الاشتباه وطء امرأة زفت وقالت النساء هي زوجتك ولم تكن زوجته معتمدا خبرهن وصرح الزيلعي بأن النسب يثبت فيه بالدعوة كما سيأتي فتحرر أن النسب لا يثبت في شبهة الفعل إلا في موضعين.
قوله"وحد بوطء أمة أخيه وعمه, وإن ظن حله وامرأة وجدت في فراشه"يعني سواء ظن الحل أو الحرمة; لأنه لا انبساط في مال الأخ, والعم وكذا سائر المحارم سوى الأولاد لما بينا ولا اشتباه في المرأة الموجودة على فراشه لطول الصحبة فلم يكن الظن مستندا إلى دليل وهذا; لأنه قد ينام على فراشه غيرها من المحارم التي في بيتها.
أطلقه فشمل البصير, والأعمى; لأنه يمكنه التمييز بالسؤال وغيره إلا إذا دعاها فأجابته وقالت أنا زوجتك أو أنا فلانة باسم زوجته فواقعها; لأن الخيار دليل وفي التبيين, وإن جاءت بولد يثبت نسبه لما نذكره في المرقوقة ولو أجابته فقط يحد لعدم ما يوجب السقوط وأطلق في المرأة فشمل المكرهة, والطائعة فيحد لو أكرهها دونها ولا يجب المهر عندنا.
قوله:"لا بأجنبية زفت وقيل هي زوجتك"أي لا يحد بوطء أجنبية زفت إليه وقال النساء: هي زوجتك قضى بذلك علي رضي الله عنه ولأنه اعتمد دليلا وهو الإخبار في موضع الاشتباه إذ الإنسان لا يميز بين امرأته وبين غيرها في أول الوهلة فصار كالمغرور ولكن لا يحد قاذفه; لأن الملك منعدم حقيقة فبطل به إحصانه كوطء جارية ابنه, فإنه مسقط لإحصانه حبلت أو لا وظاهر كلام المصنف أن إخبار واحدة له بأنها زوجته يكفي لإسقاط الحد عنه كما يفيده ما في فتح القدير لكن عبارة القدوري وقلن النساء بالجمع, والظاهر أنه ليس بشرط كما