فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 4714

ج / 5 ص -57- ولو قال يا ابن الزانية وأمه ميتة فطلب الوالد أو الولد أو ولده حد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويكره أن يعود فيهما ويكره أن يلبسهما غيره ا هـ. وأما إذا نسبه إلى عمه أو خاله أو زوج أمه فلأن كل واحد من هؤلاء يسمى أبا أما الأول فلقوله تعالى {وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [البقرة: 133] فإسماعيل كان عما له أي ليعقوب عليهما السلام., وأما الثاني فلقوله عليه السلام"الخال أب"1, وأما الثالث فللتربية ونسبته إلى المربي في الكتاب دون زوج الأم يشير إلى أن العبرة فيه للتربية لا غير حتى لو نسبه إلى من رباه وهو ليس بزوج لأمه وجب أن لا يحد كذا في التبيين وظاهر كلام المصنف كغيره أنه لا يحد في هذه المسائل سواء كان في حالة الغضب أو الرضا.

وفي فتح القدير. وقد ذكر أنه لو كان هناك رجل اسمه ماء السماء يعني وهو معروف يحد في حال السباب بخلاف ما إذا لم يكن, فإن قيل: إذا كان قد سمي به, وإن كان للسخاء أو الصفاء فينبغي في حال الغضب أن يحمل على النفي لكن جواب المسألة مطلق فالجواب لما لم يعهد استعماله لذلك القصد يمكن أن يجعل المراد في حالة الغضب التهكم به عليه كما قلنا في قوله لست بعربي لما لم تستعمل في النفي يحمل في حالة الغضب على سبه بنفي الشجاعة, والسخاء عنه ليس غير ا هـ.

قوله:"ولو قال يا ابن الزانية وأمه ميتة فطلب الوالد أو الولد أو ولده حد"; لأنه قذف محصنة بعد موتها فلكل من يقع القدح في نسبه بقذفه له المطالبة وهو الأصول, والفروع; لأن العار يلتحق بهم لمكان الجزئية فيكون القذف متناولا لهم معنى قيد بموتها; لأنها لو كانت غائبة لم يمكن لهم المطالبة لجواز أن تصدق القاذف إذا حضرت, والتقييد بقذف الأم اتفاقي; لأنه لو قذف رجلا وهو ميت فلأصله أو فرعه المطالبة ولذا ذكر في شرح الطحاوي ولو قذف ميتا وجب الحد على القاذف وللوالدين, والمولودين أن يخاصموا سواء كان الولد أو الوالد أم لم يكن, والتقييد بالوالد اتفاقي أيضا إذ الأم كذلك لما قدمناه من قوله وللوالدين فعلى هذا لو قذف ميتا بالزنا وله أم فلها المطالبة; لأنه يلحقها العار بذلك وصرح الزيلعي بأن للأصول المطالبة وهو يقتضي أن للجد المطالبة وقد صرح في غاية البيان معزيا إلى شرح الجامع الصغير للفقيه أبي الليث بأن المراد الأب, والجد, وإن علا ويخالفه ما في فتاوى قاضي خان من أن الجد أب الأب لا يطالب به ولا أم الأم ولا الأخ ولا العم, ولا العمة ولا مولاه كذا في فتح القدير وهو سهو من القلم في النسخة التي نقل منها, والموجود في الفتاوى أن الجد أب الأم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره الزيلعي في نصب الراية وقال غريب"3/353".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت