فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 4714

ج / 5 ص -77- وصح حبسه بعد الضرب, وأشد الضرب التعزير, ثم حد الزنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"وصح حبسه بعد الضرب"أي جاز للحاكم أن يحبس العاصي بعد الضرب فيجمع بين حبسه وضربه; لأنه صلح تعزيرا, وقد ورد به الشرع في الجملة حتى جاز أن يكتفي به فجاز أن يضم إليه ولهذا لم يشرع في التعزير بالتهمة قبل ثبوته كما شرع في الحد; لأنه من التعزير أطلق في الحبس فشمل الحبس في البيت والسجن قال في الحاوي القدسي, وقد يكون التعزير بالحبس في بيته أو في السجن. ا هـ.

قوله:"وأشد الضرب التعزير"; لأنه جرى التخفيف فيه من حيث العدد فلا يخفف من حيث الوصف كي لا يؤدي إلى فوات المقصود ولم يذكر المصنف أنه يفرق على الأعضاء كضرب الحدود; لأنه لا يفرق كما في الهداية وإليه يشير إطلاق الأشدية الشاملة لقوته وجمعه في عضو واحد وفي حدود الأصل يفرق التعزير على الأعضاء وفي أشربة الأصل يضرب التعزير في موضع واحد قال في التبيين وليس في المسألة اختلاف الرواية وإنما اختلف الجواب لاختلاف الموضوع فموضوع الأول إذا بلغ بالتعزير أقصاه وموضوع الثاني إذا لم يبلغ. ا هـ. وهكذا في المجتبى وفي فتح القدير وأثبت الاختلاف في غاية البيان معزيا إلى الإسبيجابي فقال بعضهم الشدة هو الجمع فتجمع الأسواط في عضو واحد ولا يفرق على الأعضاء بخلاف سائر الحدود وقال بعضهم لا بل شدته في الضرب لا في الجمع. ا هـ.

قالوا ويتقي المواضع التي تتقى في الحدود قال في المجتبى ويضرب الظهر والألية قالوا ويبلغ في التعزير غايته وهو تسعة وثلاثون سوطا فيما إذا أصاب من الأجنبية كل محرم غير الجماع وفيما إذا أخذ السارق بعدما جمع المتاع قبل الإخراج وفيما إذا شتمه بجنس ما يجب به حد القذف كقوله للعبد أو الذمي يا زاني.

وأشار بالأشدية إلى أنه يجرد من ثيابه قال في غاية البيان ويجرد في سائر الحدود إلا في حد القذف, فإنه يضرب وعليه ثيابه كما قدمناه ويخالفه ما في فتاوى قاضي خان يضرب للتعزير قائما عليه ثيابه وينزع الفرو والحشو ولا يمد في التعزير. ا هـ. والظاهر الأول لتصريح المبسوط به وإلى أنه لو اجتمع التعزير مع الحدود قدم التعزير في الاستيفاء لتمحضه حقا للعبد كذا في الظهيرية.

قوله:"ثم حد الزنا"; لأنه ثابت بالكتاب وحد الشرب ثابت بقول الصحابة رضي الله عنهم ولأنه أعظم جناية حتى شرع فيه الرجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت