فهرس الكتاب

الصفحة 2406 من 4714

ج / 5 ص -79-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كسوتها وألحت; لأن لصاحب الحق يد الملازمة ولسان التقاضي كذا أفاده في البزازية في مسائل الضرب من فصل الأمر باليد والمعنى الجامع للكل أنها إذا ارتكبت معصية ليس فيها حد مقدر, فإن للزوج أن يعزرها كما أن للسيد ذلك بعبده كذا في البدائع من فصل القسم بين النساء وهو شامل لما كان متعلقا بالزوج وبغيره, وقد صرحوا بأنه إذا ضربها بغير حق وجب عليه التعزير ولا يخفى أنه إنما يجوز ضربها لترك الزينة إذا كانت قادرة عليها وكانت شرعية وإلا فلا كما أنه يجوز ضربها لترك الإجابة إذا كانت طاهرة عن الحيض وعن النفاس وكما يجوز ضربها للخروج إذا كان الخروج بغير حق وأما إذا كان بحق فليس له ضربها عليه وقدمنا المواضع التي تخرج إليها بغير إذنه في كتاب النفقات.

وأطلق في الزوجة فشمل الصغيرة ولذا قال في التبيين إن التعزير مشروع في حق الصبيان وفي القنية مراهق شتم عالما فعليه التعزير. ا هـ.

وفي المجتبى معزيا إلى السرخسي الصغير لا يمنع وجوب التعزير ولو كان حقا لله تعالى لمنع وعن الترجماني البلوغ يعتبر في التعزير أراد به ما وجب حقا لله تعالى نحو ما إذا شرب الصبي أو زنى أو سرق وما ذكره السرخسي فيما يجب حقا للعبد توفيقا بينهما. ا هـ.

قيد بالزوجة لا بالأب والمعلم لا يضمن*.

وفي القنية ولا يجوز ضرب أختها الصغيرة التي ليس لها ولي بترك الصلاة إذا بلغت عشرا وله أن يضرب اليتيم فيما يضرب ولده به وردت الآثار والأخبار وفي الروضة له أن يكره ولده الصغير على تعلم القرآن والأدب والعلم; لأن ذلك فرض على الوالدين ولو أمر غيره بضرب عبده حل للمأمور ضربه بخلاف الحر قال رضي الله عنه فهذا نصيص على عدم جواز ضرب ولد الآمر بأمره بخلاف المعلم; لأن المأمور يضربه نيابة عن الأب لمصلحته والمعلم يضربه بحكم الملك بتمليك أبيه لمصلحة الولد. ا هـ. وفيها أيضا عن أبي بكر أساء عبده لا يعزره وهذا خلاف قول أصحابنا وله التعزير دون الحد وبه نأخذ وكذلك امرأته; لأن الله تعالى قال {وَاضْرِبُوهُنَّ} . ا هـ. والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* ما بين معكوفين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت