فهرس الكتاب
ج / 5 ص -96- ولو سرق ضيف ممن أضافه أو سرق شيئا ولم يخرجه من الدار لا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المجتبى ما اختاره السرخسي من الإطلاق; لأنه يعد النائم حافظا له عادة وعلى هذا لا يضمن المودع, والمستعير بمثله; لأنه ليس بتضييع بخلاف ما اختاره في الفتاوى ا هـ.
وأشار المصنف إلى أنه لو سرق الغنم أو البقر أو الفرس من المرعى ومعها حافظ, فإنه يقطع وإطلاق محمد عدم القطع محمول على ما إذا لم يكن معها حافظ لكن إن كان الحافظ الراعي ففيه اختلاف ففي البقالي لا يقطع وهكذا في المنتقى عن أبي حنيفة وأطلق خواهر زاده ثبوت القطع إذا كان معه حافظ ويمكن التوفيق بأن الراعي لم يقصد لحفظها من السراق بخلاف غيره كذا في فتح القدير وفي المجتبى لا قطع في المواشي في المرعى, وإن كان معها الراعي, وإن كان معها سوى الراعي من يحفظها يجب القطع وكثير من مشايخنا أفتوا بهذا, وإن كانت الغنم تأوي إلى بيت في الليل بني لها عليه باب مغلق فكسره وسرق منها شاة قطع لا يعتبر الغلق إذا كان الباب مردودا إلا أن يكون بيتا منفردا في الصحراء أو المراح1.
وفي الحاوي اتخذ من الحجر أو الشوك حظيرة وجمع هذه الأغنام وهو نائم عندها قطع وعن محمد يقطع سواء كان معها حافظ أو لا وعليه عامة المشايخ. ا هـ.
وأشار المصنف بالحضرة إلى أن الثياب ليست عليه فلو سرق من رجل ثوبا عليه أو رداء أو قلنسوة أو منطقة أو سرق من امرأة نائمة حليا عليها لم يقطع وكذا إذا سرق من رجل نائم عليه ملاءة وهو لابسها لم يقطع وقيل يقطع كالموضوع عنده كذا في المجتبى وقيد بما ليس بحرز لما في الخلاصة جماعة نزلوا بيتا أو خانا فسرق بعضهم من بعض متاعا وصاحب المتاع يحفظه أو تحت رأسه لم يقطع ولو كان في مسجد جماعة قطع.
قوله:"ولو سرق ضيف ممن أضافه أو سرق شيئا ولم يخرجه من الدار لا"أي لا يقطع أما الأول فلأن البيت لم يبق حرزا في حقه لكونه مأذونا في دخوله ولأنه بمنزلة أهل الدار فيكون فعله خيانة لا سرقة أطلقه فشمل ما إذا سرق من البيت الذي أضافه فيه أو من بعض بيوت الدار سواء كان مقفلا أو من صندوق مقفل ذكره القدوري في شرحه; لأن الدار مع جميع بيوتها حرز واحد فبالإذن في الدار اختل الحرز في جميع بيوتها, وأما الثاني فلأن الدار كلها حرز واحد فلا بد من الإخراج منها وما فيها يد صاحبها معنى فتتمكن شبهة عدم الأخذ قيد بالسرقة; لأنه يجب الضمان على الغاصب بمجرد الأخذ, وإن لم يخرجه من الدار هو الصحيح; لأنه يجب مع الشبهة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال بها اللسان: مرحت الأرض بالنبات مرحا أخرجته وأرض ممراح إذا كانت سريعة النبات حين يصيبها المطر ا هـ مادة"مرح".