فهرس الكتاب

الصفحة 2466 من 4714

ج / 5 ص -137- وعقر مواش شق إخراجها فتذبح وتحرق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العبارات في المراد به هنا ففي فتح القدير هو أن يطلقهم إلى دار الحرب بغير شيء وفي غاية البيان والنهاية هو الإنعام عليهم بأن يتركهم مجانا بدون إجراء الأحكام عليهم من القتل والاسترقاق أو تركهم ذمة للمسلمين ا هـ. ولا يصح الأول في كلام المختصر لأنه هو عين قوله وحرم ردهم إلى دار الحرب وإنما حرم لأن بالأسر ثبت حق الغانمين فلا يجوز إبطال ذلك بغير عوض كسائر الأموال المغنومة.

وقيد بفداء الكفار لأنه يجوز فداء أسرى المسلمين به الذين في دار الحرب بالدراهم والدنانير وما ليس فيه قوة للحرب كالثياب وغيرها ولا يفادون بالسلاح كذا في غاية البيان وظاهر الولوالجية أنه يجوز مفاداة أسرى المسلمين بالسلاح والكراع اتفاقا.

قوله:"وعقر مواش شق إخراجها فتذبح وتحرق"أي وحرم عقر المواشي لأنه مثلة فيذبحها لأن ذبح الحيوان يجوز لغرض صحيح ولا غرض أصح من كسر شوكة الأعداء ثم تحرق بالنار لتنقطع منفعته عن الكفار وصار كتخريب البنيان بخلاف التحريق قبل الذبح لأنه منهي عنه1.

قال في المحيط وأشار إلى أنه يحرق الأسلحة والأمتعة إذا تعذر نقلها وما لا يحترق منها يدفن في موضع لا يقف عليه الكفار إبطالا للمنفعة عليهم قال في المغرب عقره عقرا جرحه وعقر الناقة بالسيف ضرب قوائمها, والمواشي جمع ماشية وهي الإبل والبقر والغنم وقيد بالمواشي احترازا عن النساء والصبيان التي يشق إخراجها فإنها تترك في أرض خربة حتى يموتوا جوعا كي لا يعودوا حربا علينا لأن النساء يقع بهن النسل وأما الصبيان فإنهم يبلغون فيصيرون حربا علينا كذا في فتاوى الولوالجي وتعقبه في فتح القدير بأنه أقوى من القتل المنهي عنه في قتل النساء والصبيان اللهم إلا أن يضطروا إلى ذلك بسبب عدم الحمل فيتركوا ضرورة وهو عجيب منه لأن الولوالجي صرح بأنه يفعل بالنساء والصبيان ذلك عند عدم إمكان الإخراج لا مطلقا فلا إشكال أصلا والمسألة مذكورة في المحيط أيضا وذكر بعده ولهذا قال علماؤنا إذا وجد المسلمون حية

أو عقربا في دار الحرب في رحالهم ينزعون ذنب العقرب وأنياب الحية قطعا للضرر عن أنفسهم ولا يقتلونها لأن فيه منفعة الكفار وقد أمرنا بضده ا هـ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في النهي أحاديث: منها ما أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي اله عنه أنه قال:"بعثنا رسول الله في بعث فقال"إن لقيتم فالانا وفلانا من قريش - لرجلين من قريش سماهما - فحرقوهمت بالنار, قال: ثم أتيناه نودعه حين أردنا الخروج فقال:"إني كنت أمرتكم أن تحرقوافلانا وفلانا بالنار, وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن أخذتموهما فاقتلوهما"كتاب الجهاد باب التوديع"2954".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت