فهرس الكتاب
ج / 5 ص -144-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أولاده الصغار وماله ولم يؤخذ هو حتى لو أسلم أحرز بإسلامه نفسه فقط وقيدنا بكونه خرج إلينا بعد الظهور لأنه لو أسلم في دار الحرب ثم خرج إلينا ثم ظهر على الدار فجميع ماله هناك فيء إلا أولاده الصغار لإسلامهم تبعا له وماله لم يكن في يده للتباين وما أودع مسلما أو ذميا ليس فيئا لأن يدهما يد صحيحة عليه بخلاف وديعته عند الحربي فإنها فيء في ظاهر الرواية.
وقيدنا بكونه في دار الحرب لأن المستأمن إذا أسلم في دار الإسلام ثم ظهرنا على داره فجميع ما خلفه فيها من الأولاد الصغار والمال فيء لأن التباين قاطع للعصمة وللتبعية وقيد بالحربي إذا أسلم لأن المسلم أو الذمي إذا دخل دار الحرب بأمان واشترى منهم أموالا وأولادا ثم ظهرنا على الدار فالكل له إلا الدور والأرضين فإنها فيء لأن يده صحيحة وما كان له وديعة عند حربي فهو له في رواية أبي سليمان وهي الأصح.
وأشار المصنف بكون العقار فيئا إلى أن الزرع المتصل بالأرض قبل حصاده فيء تبعا للأرض كذا في فتح القدير.
قيدنا بالظهور على الدار لأنهم إذا أغاروا عليها ولم يظهروا فكذلك عند محمد وعند أبي حنيفة يصير ماله فيئا وإنما يحرز نفسه وولده الصغير وفي المحيط حربي دخل دارنا بغير أمان فهو فيء لجماعة المسلمين أخذ قبل الإسلام أو بعده عند أبي حنيفة والله أعلم.
فصل في كيفية القسمة,
للراجل سهم وللفارس سهمان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"فصل في كيفية القسمة"
أفردها بفصل على حدة لكثرة شعبها والقسمة جمع نصيب شائع في معين قال الشارح يجب على الإمام أن يقسم الغنيمة ويخرج خمسها لقوله تعالى {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] ويقسم الأربعة الأخماس على الغانمين للنصوص الواردة فيه وعليه إجماع المسلمين ا هـ. وفي التتارخانية ينبغي للإمام إذا أراد الدخول بدار الحرب أن يعرض العسكر ليعرف عددهم راجلهم وفارسهم ويكتب أسماءهم فمن كتب اسمه فارسا ثم مات فرسه بعدما جاوز الدرب استحق سهم الفارس ولو باعها لا يستحق إلا أن يستبدل فرسا آخر.
قوله:"للراجل سهم وللفارس سهمان"يعني عند أبي حنيفة وقالا للفارس ثلاثة أسهم