فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 4714

ج / 5 ص -157- وإن فقأ عينيه وأخذ أرشه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملك خاص فلا يزال إلا بالقيمة ومنها لو أسر العدو الجارية المبيعة قبل القبض ونقد الثمن ثم اشتراها رجل منهم يأخذها البائع بالثمن ولا يكون متطوعا لأنه يحيي به حقه فيرجع به على المشتري والثمن الثاني واجب على المشتري الثاني بعقده.

ومنها إذا وقع العبد المأسور في سهم رجل فدبره أو أعتقه جاز ولا يبقى للمولى عليه سبيل لأن المأسور منه لا يملك نقض تصرف المالك في المأسور ولو زوجها وولدت من الزوج له أخذها وولدها لأن التزويج لا يمنع النفل ولا يفسخ النكاح وإن أخذ عقرها أو أرش جناية عليها ليس للمولى عليها سبيل لأن الولد من أجزائها وهي كانت ملكا له, والعقر والأرش لم يكن من أجزائها وإنما وجب في ملك مستأنف للمشتري ولأنهما من ذوات الأمثال فلا تجري فيهما المفاداة لأنها لا تفيد. ومنها أن للوصي أن يأخذ المأسور لليتيم من مشتريه بالثمن ولا يأخذه لنفسه بشرط أن يكون الثمن مثل قيمته.

ومنها لو رهنه المشتري فليس لمولاه عليه سبيل حتى يفتكه ولا يجبر على الافتكاك إلا أن يتطوع بأداء الدين ثم يعطي الثمن فله ذلك بخلاف ما إذا آجره المشتري فللمولى أخذه وإبطال الإجارة لأنها تنفسخ بالأعذار وهذا عذر بخلاف الرهن.

ومنها لو أسروا عبدا في عنقه جناية أو دين فرجع إلى مولاه القديم فالكل في رقبته وإن لم يرجع إليه أو رجع بملك مبتدأ فجناية العمد والدين بحاله وسقطت جناية الخطأ لأن العمد متعلق بروحه والدين بذمته وأما الخطأ فمتعلق بماليته ابتداء فإذا خرج عن ملك المولى إلى ملك من لا يخلفه بطل الكل كما في المحيط.

قوله:"وإن فقأ عينيه وأخذ أرشه"وصلية أي للمالك أن يأخذه بالثمن من التاجر وإن كانت عينه فقئت وأخذ التاجر أرشها يعني لا يحط شيئا من الثمن ولا يأخذ المالك الأرش أما الأول فلأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن بخلاف الشفعة لأن الصفقة لما تحولت إلى الشفيع صار المشتري في يد المشتري بمنزلة المشتري شراء فاسدا والأوصاف تضمن فيه كما في الغصب أما هنا الملك صحيح فافترقا, وأما الثاني فلأن الملك فيه صحيح فلو أخذه أخذه بمثله وهو لا يفيد وظاهر ما في فتح القدير أن الفاقئ غير التاجر فإنه قال ولو أنه فقأ عينه عند الغازي المقسوم له فأخذ قيمته وسلمه للفاقئ فللمالك الأول أخذه من الفاقئ بقيمته أعمى عند أبي حنيفة وقالا بقيمته سليما وهي التي أعطاها الفاقئ للمولى والفرق لأبي حنيفة أن فوات الطرف هنا بفعل الذي ملكه باختياره فكان بمنزلة ما لو اشتراه سليما ثم قطع طرفه باختياره فكان راضيا بتنقيصه بخلاف مسألة الكتاب لأن الفاقئ غيره بغير رضاه ا هـ. وصرح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت