فهرس الكتاب

الصفحة 2510 من 4714

ج / 5 ص -181- وتسقط بالإسلام والموت والتكرر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فنساؤهم وصبيانهم فيء لأن أبا بكر رضي الله عنه استرق نساء بني حنيفة وصبيانهم لما ارتدوا وقسمهم بين الغانمين1 إلا أن نساءهم وذراريهم يجبرون على الإسلام بخلاف ذراري عبدة الأوثان ونسائهم ومن لم يسلم من رجالهم قتل لما ذكرنا.

وأما عدم وضعها على الصبي والمرأة فلأنها وجبت بدلا عن القتل أو القتال وهما لا يقتلان ولا يقاتلان لعدم الأهلية.

وأما عدم وضعها على المملوك فلأنها بدل عن القتل في حقهم وعن النصرة في حقنا وعلى اعتبار الثاني لا يجب فلا يجب بالشك وشمل العبد المدبر وأم الولد وقد وقع في الهداية ذكر أم الولد ولا ينبغي فإن من المعلوم أن لا جزية على النساء الأحرار فكيف بأم الولد وإنما المراد ابن أم الولد وأفاد أنه لا يؤدي عنهم المولى لأنهم تحملوا الزيادة بسببهم لأنهم صاروا أغنياء به فلو أدوا عنهم لكان وجوبها مرتين بسبب شيء واحد.

وأما عدمها على العاجز فلأنها وجبت بدلا عن القتال كما ذكرنا فدخل المفلوج والشيخ الكبير ولو كان له مال ولذا لم تجب على الراهب الذي لا يخالط الناس ولو كان قادرا على العمل لأنه لا يقتل والجزية لإسقاطه.

وفي البناية الزمن من زمن الرجل يزمن زمانة وهو عدم بعض أعضائه أو تعطيل قواه ا هـ.

وأما عدم وضعها عن الفقير الذي لا يعمل فلأن عثمان رضي الله عنه لم يوظفها عليه2 وذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم كالأرض التي لا طاقة لها فإن الخراج ساقط عنها وغير المعتمل هو الذي لا يقدر على العمل والمعتمل المكتسب الذي يقدر على العمل وإن لم يحسن حرفة ويكتفي بصحته في أكثر السنة فإن مرض نصفها فلا جزية عليه ولو أدرك الصبي أو أفاق المجنون أو عتق العبد أو برئ المريض قبل وضع الإمام الجزية وضع عليهم وبعد وضع الجزية لا يوضع عليهم لأن المعتبر أهليتهم وقت الوضع بخلاف الفقير إذا أيسر بعد الوضع حيث توضع عليه لأنه أهل للجزية وإنما سقطت عنه لعجزه وقد زال كذا في الاختيار.

قوله:"وتسقط بالإسلام والموت والتكرر"لأنها عقوبة على الكفر وعقوبة الكفر تسقط

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره الزيلعي في نصب الراية"3/450".

2 ذكره الزيلعي في نصب الراية"3/453"وبنحوه التهانوي في إعلاء السنن"12/495"والمراد بقوله عثمان هخو عثمان بن حنيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت