فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 4714

ج / 5 ص -186-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القميص أيضا أن يكون ذيله قصيرا وأن يكون جيبه على صدره كما يكون للنساء.

وفي الخانية لا يؤخذ عبيد أهل الذمة بالكستيجان وفي التتارخانية وهذا كله إذا وقع الظهور عليهم. فأما إذا وقع معهم الصلح للمسلمين على بعض هذه الأشياء فإنهم يتركون على ذلك واختلف المشايخ بعد هذا أن المخالفة بيننا وبينهم تشترط بعلامة واحدة أو بعلامتين أو بالثلاث.

قال بعضهم بعلامة واحدة أما على الرأس كالقلنسوة الطويلة المضربة أو على الوسط كالكستيج أو على الرجل كالنعل والمكعب على خلاف نعالنا أو مكاعبنا.

وقال بعضهم لا بد من الثلاث ومنهم من قال في النصراني يكتفي بعلامة واحدة وفي اليهودي بعلامتين وفي المجوس بالثلاث وإليه مال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل وفي الذخيرة وبه كان يفتي بعضهم.

قال شيخ الإسلام والأحسن أن يكون في الكل ثلاث علامات وكان الحاكم الإمام أبو محمد1 يقول إن صالحهم الإمام وأعطاهم الذمة بعلامة واحدة لا يزاد عليها وأما إذا فتح بلدا عنوة وقهرا كان للإمام أن يلزمهم العلامات وهو الصحيح ا هـ. وإذا وجب عليهم إظهار الذل والصغار مع المسلمين وجب على المسلمين عدم تعظيمهم.

لكن قال في الذخيرة إذا دخل يهودي الحمام هل يباح للخادم المسلم أن يخدمه إن خدمه طمعا في فلوسه فلا بأس به وإن فعل ذلك تعظيما له إن كان لميل قلبه إلى الإسلام فلا بأس به وإن فعل ذلك تعظيما له من غير أن ينوي شيئا مما ذكرناه كره له ذلك وكذا أدخل ذمي على مسلم فقام له إن قام طمعا في ميله إلى الإسلام فلا بأس وبه وإن فعل ذلك تعظيما له من غير أن ينوي ما ذكرنا أو قام تعظيما لغناه كره له ذلك ا هـ.

قال الطرسوسي إن قام تعظيما لذاته وما هو عليه كفر لأن الرضا بالكفر كفر فكيف يتعظم الكفر ا هـ كذا في شرح المنظومة وفي الخانية الذمي إذا اشترى دارا في المصر ذكر في العشر والخراج أنه لا ينبغي أن يباع منه وإن اشتراها يجبر على بيعها من المسلم وذكر في الإجارات أنه يجوز الشراء ولا يجبر على البيع ولا يترك الذمي أن يتخذ بيته صومعة في المصر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه البخاري في الجهاد باب الجاسوس"3007"من حديث حاطب بن أبي بلتعة ومسلم في فضائل الصحابة باب فضئل حاطب بن أبي بلتعة"2494"وأبو داود في سننه كتاب الجهاد باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلما"2650"وابن حبان في صحيحه"4797".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت