فهرس الكتاب

الصفحة 2522 من 4714

ج / 5 ص -193- ومن مات في نصف السنة حرم عن العطاء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من خمس الغنيمة على أهل الخراج وهم فقراء فإنه لا يرد فيه شيئا لأنهم مستحقون للصدقات بالفقر وكذا في غيره إذا صرفه للمستحق ويجب على الإمام أن يتقي الله تعالى ويصرف إلى كل مستحق قدر حاجته من غير زيادة فإن قصر في ذلك كان الله عليه حسيبا كذا في التبيين وفي الحاوي القدسي والمحيط ولا شيء لأهل الذمة في بيت مال المسلمين إلا أن يكون ذميا يهلك لضعفه فيعطيه الإمام منه قدر ما يسد جوعته ا هـ.

قوله:"ومن مات في نصف السنة حرم عن العطاء"لأنه نوع صلة وليس بدين فلهذا يسمى عطاء فلا يملك قبل القبض ويسقط بالموت وأهل العطاء في زماننا مثل القاضي والمدرس والمفتي والمراد بالحرمان عدم الإعطاء له وجوبا واستحبابا وقيد بنصف السنة لأنه لو مات في آخرها يستحب الصرف إلى قريبه لأنه قد أوفى تعبه فيستحب له الوفاء ثم قيل رزق القاضي ومن في معناه يعطى في آخر السنة واختلفوا فيما إذا أخذه أولها ثم مات أو عزل قبل مضيها قيل يجب رد ما بقي وقيل لا يجب عند هما كالنفقة المعجلة إلا عند محمد والله تعالى أعلم.

5-باب أحكام المرتدين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5-"باب أحكام المرتدين"

شروع في بيان الكفر الطارئ بعد الأصلي والمرتد في اللغة الراجع مطلقا وفي الشريعة الراجع عن دين الإسلام كما في فتح القدير وفي البدائع ركن الردة إجراء كلمة الكفر على اللسان والعياذ بالله بعد وجود الإيمان وشرائط صحتها العقل فلا تصح ردة المجنون ولا الصبي الذي لا يعقل وأما من جنونه متقطع فإن ارتد حال الجنون لم يصح وإن ارتد حال إفاقته صحت وكذا لا تصح ردة السكران الذاهب العقل والبلوغ ليس بشرط لصحتها من الصبي عندهما خلافا لأبي يوسف وكذا الذكورة ليست شرطا ومنها الطوع فلا تصح ردة المكره عليها ا هـ. والإيمان التصديق بجميع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى مما علم مجيئه به ضرورة وهل هو فقط أو هو مع الإقرار قولان فأكثر الحنفية على الثاني والمحققون على الأول والإقرار شرط إجراء أحكام الدنيا بعد الاتفاق على أنه يعتقد متى طولب به أتى به فإن طولب به فلم يقر فهو كفر عناد والكفر لغة الستر وشرعا تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم في شيء مما يثبت عنه ادعاؤه ضرورة وفي المسايرة ولاعتبار التعظيم المنافي للاستخفاف كفر الحنفية بألفاظ كثيرة وأفعال تصدر من المتهتكين لدلالتها على الاستخفاف بالدين كالصلاة بلا وضوء عمدا بل بالمواظبة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت