فهرس الكتاب
ج / 5 ص -198-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حلال واحد أحب إليك أم حرامان ويكفر بتصدقه على فقير بشيء حرام يرجو الثواب وبدعاء الفقير له عالما به وبتأمين المعطى وبقوله الحرام أحب إلي جوابا بالقول القائل له كل من الحلال لا بقوله إني أحتاج إلى كثرة المال والحلال والحرام عندي سواء ولا بقوله لحرام هذا حلال من غير أن يعتقده فلا يكفر السوقي بقوله هذا حلال للحرام ترويجا لشرائه والأصل أن من اعتقد الحرام حلالا فإن كان حراما لغيره كمال الغير لا يكفر. وإن كان لعينه فإن كان دليله قطعيا كفر وإلا فلا وقيل التفصيل في العالم أما الجاهل فلا يفرق بين الحلال والحرام لعينه ولغيره وإنما الفرق في حقه إنما كان قطعيا كفر به وإلا فلا فيكفر إذا قال الخمر ليس بحرام وقيده بعضهم بما إذا كان يعلم حرمتها لا بقوله حرام ولكن ليست هذه التي تزعمون أنها حرام.
ويكفر من قال إن حرمة الخمر لم تثبت بالقرآن ومن زعم أن الصغائر والكبائر حلال وباستحلاله الجماع للحائض لا في الاستبراء وقيل لا في الأول وهو الصحيح ولا باستحلال سؤر كلب أو ربع أرض غصب وباستحلال اللواطة إن علم حرمته من الدين وبقوله هي لي حلال حين نهي عن تقبيله أجنبية وبقوله الشريعة كلها تلبيس أو حيل إن قال في كل الشرائع لا فيما يرجع إلى المعاملات مما تصح فيه الحيل الشرعية وقيل يكفر في الأول مطلقا ويخاف عليه الكفر إذا شتم عالما أو فقيها من غير سبب ويكفر بقوله لعالم ذكر الحمار في إست علمك مريدا به علم الدين وبجلوسه على مكان مرتفع والتشبه بالمذكرين ومعه جماعة يسألون منه المسائل ويضحكون منه ثم يضربونه بالمحراق وكذا يكفر الجميع لاستخفافهم بالشرع. وكذا لو لم يجلس على مكان مرتفع ولكن يستهزئ بالمذكرين ويتمشى والقوم يضحكون وبإلقاء الفتوى على الأرض حين أتى بها خصمه وبقوله لا تذهب وإن ذهبت تطلق امرأتك استهزاء بالعلم والعلماء جوابا لمن قال إلى مجلس العلم جوابا لقوله أين تذهب وبقوله قصعة من ثريد خير من العلم لا بقوله خير من الله لإرادته أنها نعمة من الله والأول لا تأويل له سوى الاستخفاف بالعلم وبقول المريض المشتد مرضه إن شئت توفني مسلما وإن شئت كافرا وبقول المبتلى أخذت مالي وأخذت ولدي وأخذت كذا وكذا فماذا تفعل وماذا بقي وبقوله عمدا لا جوابا لمن قال له ألست مسلما حين ضرب عبده أو ولده ضربا شديدا لا إن غلط أو قصد الجواب وبقول الزوج ليس لي حمية ولا دين الإسلام حين قالت له امرأته ذلك وبقوله لمسلم يا كافر عند البعض ولو أحد الزوجين للآخر والمختار للفتوى أن يكفر إن اعتقده كافرا لا إن أراد شتمه وبقوله لبيك جوابا لمن قال يا كافر يا يهودي يا مجوسي وبقوله أنا ملحد لأن الملحد كافر ولو قال ما علمته لا يعذر وبقوله المعتذر لغيره كنت كافرا فأسلمت عند بعضهم وقيل لا وبقوله