فهرس الكتاب
ج / 5 ص -200-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبأمره امرأة بالارتداد لتبين من زوجها وبالإفتاء بذلك وإن لم تكفر المرأة بناء على أن الرضا بكفر غيره كفر وقيل لا وبعزمه على أن يأمر بالكفر وبقوله لمن ينازعه أفعل كل يوم عشرة أمثالك من الطين أو لم يقل من الطين قاصدا من حيث الخلقة لا من حيث بيان صنعته ولا بقوله قد خلقت هذه الشجرة لأنه يراد به عادة الفرس حتى لو عنى به حقيقة الخلق يكفر ولا بقوله لغيره ينبغي لك أن تسجد لي سجدة لأن المراد منه الشكر والمنة.
ويكفر بقوله أي شيء أصنع إذا لزمني الكفر جوابا لمن قال له أي شيء تصنع قد لزمك الكفر وبإبداله حرفا أو آية من القرآن عمدا وباعتقاد أن الخراج ملك السلطان لا بقوله أنا فرعون أو إبليس إلا إذا قال اعتقادي كاعتقاد فرعون ومن حسن كلام أهل الأهواء وقال معنوي أو كلام له معنى صحيح إن كان ذلك كفرا من القائل كفر المحسن وكذا من حسن رسوم الكفرة.
واختلفوا في تكفير من قال إن إبراهيم بن أدهم1 رأوه بالبصرة يوم التروية وفي ذلك اليوم بمكة ومسألة ثبوت النسب بين المشرقي وبين المغربية تؤيد القائل بعدمه ويخاف الكفر على من قال بحياتي وحياتك وأجمعوا على أن من شك في إيمانه فهو كافر وهو أن يكون مصدقا لكن يشك أن هذا التصديق إيمان أو كفر.
واختلفوا في أنا مؤمن إن شاء الله هذا كله حاصل ما في التتارخانية من الفصول من باب ألفاظ التكفير سوى الفارسي.
وفي الخلاصة يكفر بقوله أنا بريء من الثواب والعقاب وبقوله لو عاقبني الله مع ما بي من المرض ومشقة الولد فقد ظلمني وبشد المرأة حبلا في وسطها وقالت هذا زنار ومن أبغض عالما من غير سبب ظاهر خيف عليه الكفر ولو صغر الفقيه أو العلوي قاصدا الاستخفاف بالدين كفر لا إن لم يقصده والسجود للجبابرة كفر إن أراد به العبادة لإن أراد به التحية على قول الأكثر.
وفي البزازية قال علماؤنا من قال أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر ومن قال بخلق القرآن فهو كافر. ومن قال إن الإيمان مخلوق فهو كافر كذا في كثير من الفتاوى وهو محمول على أنه بمعنى هداية الرب وأما فعل العبد فهو مخلوق وإذا أخذ أحد المكس مقاطعة فقالوا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو إبراهيم بن أدهم بن منصور التميمي البلخي أبو إسحاق الزاهد المشهور كان أبوه من أهل الغنى توفي سنة إحدى وستين ومائة هـ. ا هـ الأعلام"1/32".