فهرس الكتاب

الصفحة 2551 من 4714

ج / 5 ص -222- وارتداد الصبي العاقل صحيح كإسلامه ويجبر عليه ولا يقتل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رواية الحسن تجب عليه والثالثة جر الولاء صورتها معتقة تزوجت بعبد وله أب عبد فولدت منه فالولد حر تبعا لأمه وولاؤه لمولى أمه فإذا عتق جده لا يجر ولاء حافده إلى مواليه عن موالي أمه في ظاهر الرواية وفي رواية الحسن يجره كما لو أعتق أبوه والرابعة الوصية للقرابة لا يدخل الولدان ويدخل الجد في ظاهر الرواية وفي رواية الحسن لا يدخل كالأب.

وأما الأربعة التي في الفرائض فرد الأم إلى ثلث ما بقي وحجب أم الأب والإخوة لا تسقط بالجد عندهما وتسقط بالأب اتفاقا والرابعة ابن المعتق يحجب الجد عن ميراث المعتق اتفاقا ولا يحجب الأب عند أبي يوسف فله السدس والباقي للابن ذكر هذه الأربعة الأكمل في شرح السراجية1 وذكروا هنا الأربعة الأولى وينبغي أن يزاد مسألتنا مذكورتان في النفقات الأولى الأم تشارك الجد في نفقة الصغير أثلاثا بخلاف الأب, الثانية لا تفرض النفقة على الجد المعسر بخلاف الأب فصارت المسائل عشرا وقد يزاد أخرى هي أن الصغير لا يتصف بعدم اليتم بحياة جده ويتصف به بحياة أبيه كما في الخانية من الوقف. قيد بردتهما لما في البدائع لو مات مسلم عن امرأته وهي حامل فارتدت ولحقت بدار الحرب فولدت هناك ثم ظهر على الدار فإنه لا يسترق ويرث أباه لأنه مسلم تبعا لأبيه ولو لم تكن ولدته حتى سبيت ثم ولدته في دار الإسلام فهو مسلم تبعا لأبيه مرقوق تبعا لأمه ولا يرث أباه لأن الرق من أسباب الحرمان ا هـ.

قوله:"وارتداد الصبي العاقل صحيح كإسلامه ويجبر عليه ولا يقتل"بيان لإسلام الصبي وردته أما الأول ففيه خلاف زفر والشافعي نظرا إلى أنه في الإسلام تبع لأبويه فيه فلا يجعل أصلا ولا نلزمه أحكاما يشوبها المضرة فلا يؤهل له ولنا أن عليا رضي الله عنه أسلم في صباه وصحح النبي صلى الله عليه وسلم إسلامه2 وافتخاره بذلك مشهور ولأنه أتى بحقيقة الإسلام وهو التصديق والإقرار معه لأن الإقرار عن طوع دليل على الاعتقاد على ما عرف والحقائق لا ترد وما يتعلق به سعادة أبدية ونجاة عقباوية وهو من أجل المنافع وهو الحكم الأصلي ثم يبتنى عليه غيرها فلا يبالي بما يشوبه وفي فتح القدير مقتضى الدليل أن يجب عليه بعد البلوغ فيجب القصد إلى تصديق وإقرار يسقط به ولا يكفيه استصحاب ما كان عليه من التصديق والإقرار غير المنوي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هي لأكمل الدين محمدج بن محمود البابرتي المصري الحنفي المتوفي سنة ست وثمانين وسبعمائة شرح فيه الفرائض السراجية وهو لسراج الدين محمد بن محمود السجاوندي وتعرف باسم فرائض السجاوندي أيضا. ا هـ كشف الظنون"3/11".

2 ذكره الزيلعي في نصب الراية"3/459"وقال اختلفت الرواية في إسلام علي رضي لله عن وأخرج الحاكم في المستدرك من طريق محمد بن إسحاق أن أسلم وهو ابن عشر سنين ومن طريق قتادة عن الحسن أنه أسلم وهو ابن عشر أو ابن ست عشرة سنة انظر الحاكم"3/11".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت