فهرس الكتاب
ج / 5 ص -239- وإن وجد معه مال فهو له
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبدا والمعتق حر على حاله فإن مات المعتق وترك مالا وعصبة فماله لعصبته فإن لم يكن له وارث غير الذي أعتقه فما له للمقر له فإن كان للميت بنت فالنصف لها والنصف للمقر له فإن جنى هذا العتيق فأرشه عليه وإن جنى عليه فهي كالجناية على المملوك وهو كالمملوك في الشهادة لأن حريته ثابتة بالظاهر لا بالدليل فصلح للدفع لا للاستحقاق ولو أعتق المقر له المقر ثم مات العتيق الأول ولا عصبة له كان ميراثه للمقر له ا هـ.
وفيه أيضا لو أقرت المنكوحة بالرق فإن أعطاها الزوج المهر قبل إقرارها برئ بعد إقرارها لم يبرأ لأن المهر صار للمقر له ا هـ. وهو يفيد أنها أمة في حق القسم في النكاح وينبغي أن يكون تسليمها للزوج كتسليم الحرائر فلا يملك المقر له استخدامها ومنعها من السكنى مع الزوج لما فيه من الإضرار فتستحق النفقة بلا تبوئة.
وقيد في المحيط بجحد العتيق ولم يصرح بمفهومه وصرح في تلخيص الجامع بأنه لو صدق العتيق مولاه في إقراره بالرق يبطل عتقه لأن المنع لحقه إذ الولاء يقبل البطلان بدليل العتيقة ترتد فتسبى. وفي التتارخانية إذا أقر أنه عبد لا يصدق على إبطال شيء كان فعله إلا النكاح لأنه لما أقر بالرق فقد زعم أن النكاح لم يصح لعدم إذن من يزعم أنه مولاه فيجب أن يؤاخذ بزعمه بخلاف المرأة لو أقرت بالرق لا يبطل نكاحها ا هـ.
قوله:"وإن وجد معه مال فهو له"اعتبارا للظاهر وأورد عليه أنه يكفي للدفع لا للاستحقاق فلو ثبت الملك للقيط بهذا الظاهر كان الظاهر مثبتا قلنا يدفع بهذا الظاهر دعوى الغير ثم الظاهر أن تكون الأملاك في يد الملاك وكذا الظاهر يدل على أن من وضعه معه إنما وضعه لينفق عليه أطلقه فشمل ما إذا كان المال مشدودا عليه أو دابة هو مشدود عليها وإن وجد اللقيط على دابة فهي له وحكي أن لقيطة وجدت ببغداد وعند صدرها رق منشور فيه هذه بنت شقي وشقية بنت الطباهجة1 والقلية ومعها ألف دينار جعفرية يشترى بها جارية هندية وهذا جزاء من لم يزوج بنته وهي كبيرة وفي رواية وهي صغيرة كذا في الجوهرة وفيها لو كان المال موضوعا بقربه لم يحكموا له به ويكون لقطة ا هـ. ولا يخفى أن الدراهم والدنانير الموضوعة عليه له لدخولها تحت قولهم معه مال وينبغي أن تكون الدراهم التي فوق فراشه أو تحته له كلباسه ومهاده2 ودثاره3 بخلاف ما إذا كان مدفونا تحته ولم أره كما لم أر حكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ف اللسان الطباهجة فارس معرب: ضرب من كلي اللحم والقلية: مرقة تتخذ من لحم الجزور وأكبادها. ا هـ اللسان مادة"طبهج, قلا".
2 المهاد الفراش ا هـ. المصباح مادة"مهد".
3 هو ما يندثر بهع الإنسان وهو مكا يلقيه عليه من كساء أو غيره ا هـ المصباح مادة الدثر.