ج / 5 ص -268- ولو كان مع المفقود وارث يحجب به لم يعط شيئا وإن انتقص حقه به يعطى أقل النصيبين, كالحمل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحكم بموته وإن علم حياته في وقت من الأوقات يرث من مات قبل ذلك الوقت من أقاربه كما في الحمل لاحتمال أن يكون حيا فيرث فإن تبين حياته في وقت مات فيه قريبه وإلا يرد الموقوف لأجله إلى وارث مورثه الذي وقف من ماله
قوله:"ولو كان مع المفقود وارث يحجب به لم يعط شيئا وإن انتقص حقه به يعطى أقل النصيبين"بيانه رجل مات عن ابنتين وابن مفقود وابن ابن أو بنت ابن والمال في يد الأجنبي وتصادقوا على فقد الابن وطلبت البنتان الميراث يعطيان النصف; لأنه متيقن به ويوقف النصف الآخر ولا يعطى أولاد الابن; لأنهم يحجبون بالمفقود لو كان حيا فلا يستحقون الميراث بالشك ولا ينزع من يد الأجنبي إلا إذا ظهرت منه خيانة بأن كان أنكر أن الميت عنده مال حتى أقامت البنتان البينة فقضى بها; لأن أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقين فإنه حينئذ يؤخذ الفضل الباقي منه ويوضع على يد عدل لظهور خيانته, ولو لم يتصادقوا على فقد الابن, فقال الأجنبي الذي في يده المال مات المفقود قبل أبيه فإنه يجبر على دفعه الثلثين للبنتين; لأن إقراره معتبر فيما في يده, وقد أقر أن ثلثيه للبنتين فيجبر على دفعه لهما ولا يمنع إقراره قول أولاد الابن أبونا أو عمنا مفقود; لأنهم بهذا القول لا يدعون لأنفسهم شيئا ويوقف الثلث الباقي في يده, وتمامه في فتح القدير, وفي البزازية من كتاب الدعوى مات عن ابنين أحدهما مفقود فزعم ورثة المفقود أنه حي وله ميراث والابن الآخر يزعم موته لا خصومة بينهما; لأن ورثة المفقود اعترفوا أنهم لا حق لهم في التركة فكيف يخاصمون عمهم ا هـ.
قوله:"كالحمل"أي الحمل نظيره في الميراث عند الشك في نصيب الحمل فإنه يوقف له ميراث ابن واحد على ما عليه الفتوى فلو كان مع الحمل وارث آخر لا يسقط بحال ولا يتغير بالحمل يعطى كل نصيبه للتيقن به على كل حال, وكذا إذا ترك ابنا وامرأة حاملا تعطى المرأة الثمن وإن كان ممن يسقط بالحمل لا يعطى شيئا وإن كان ممن يتغير يعطى الأقل للتيقن به, مثاله ترك امرأة حاملا وجدة تعطى السدس; لأنه لا يتغير بها, ولو ترك حاملا وأخا أو عما لا يعطى شيئا; لأن الأخ يسقط بالابن وجائز أن يكون الحمل ابنا وكان بين أن يسقط ولا يسقط فكان أصل الاستحقاق مشكوكا فيه فلا يعطى شيئا, ولو ترك حاملا وأما وزوجة تأخذ الأم السدس والزوجة الثمن; لأنه لو كان ميتا أخذت الأم الثلث أو حيا أخذت السدس والزوجة الثمن; لأنه لو كان ميتا أخذت الربع والله أعلم.