فهرس الكتاب
ج / 5 ص -320-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشهادة بوقفيتها كما قدمناه وفي القنية وقف ضيعة يذكر حدود المستثنيات من المقابر والطرقات والمساجد والحياض العامة ثم رقم أنه لا بد من ذكر الحدود إن أمكن ثم رقم بأنه لا يصح الوقف بدون التحديد ا هـ.
وفي فتح القدير وقف عقارا على مسجد أو مدرسة هيأ مكانا لبنائها قبل أن يبنيها اختلف المتأخرون والصحيح الجواز وتصرف غلتها إلى الفقراء إلى أن تبنى فإذا بنيت ردت إليها الغلة أخذا من الوقف على أولاد فلان ولا أولاد له حكموا بصحته وتصرف غلته إلى الفقراء إلى أن يولد لفلان ا هـ. وقد أفاد المصنف أن العبيد يصح وقفهم تبعا للضيعة ولم يذكر أحكامهم في البقاء من التزويج والجناية وغيرهما وحكمهم على العموم حكم الأرقاء فليس له أن يزوج بنته بلا إذن وفي البزازية ولو زوج الحاكم جارية الوقف جاز وعبده لا يجوز ولو من أمة الوقف لأنه يلزمه المهر والنفقة ا هـ. وظاهره أن المتولي لا يملكه إلا بإذن القاضي ولا فرق بين القاضي والسلطان كما في الخلاصة وفي الإسعاف وإن جنى أحد منهم جناية فعلى المتولي ما هو الأصلح من الدفع أو الفداء ولو فداه بأكثر من أرش الجناية كان متطوعا في الزائد فيضمنه من ماله وإن فداه أهل الوقف كانوا متطوعين ويبقى العبد على ما كان عليه من العمل في الصدقة. ا هـ. وفي البزازية وجناية عبد الوقف في مال الوقف وأما حكم الجناية عليه ففي البزازية قتل عبد الوقف عمدا لا قصاص عليه. ا هـ. ولا يخفى أنه إذا لم يجب القصاص تجب قيمته كما لو قتل خطأ ويشتري به المتولي عبدا ويصير وقفا كما لو قتل المدبر خطأ وأخذ المولى قيمته فإنه يشتري بها عبدا ويصير مدبرا وقد صرح به في الذخيرة معزيا إلى الخصاف وأما نفقته فمن مال الوقف وإن لم يشترطه الواقف وفي الإسعاف لو شرط نفقتهم من غلتها ثم مرض بعضهم يستحق النفقة إن قال على أن يجري عليهم نفقاتهم من غلتها أبدا ما كانوا أحياء وإن قال لعملهم فيها لا يجري شيء من الغلة على من تعطل منهم عن العمل ولو باع العاجز واشترى بثمنه عبدا مكانه جاز. ا هـ. وقول المصنف أكرته دون عبيده فيه دليل على أن العبيد إنما يصح وقفهم تبعا لضيعة لأجل زراعتها وكذا قوله في الهداية لأنه تبع للأرض في تحصيل ما هو المقصود يدل على أنه لو وقف دارا فيها عبد وجعل العبد تبعا لها لا يصح لأنه لا يصلح للتبعية لأن المقصود من الدار سكناها وهو يحصل بدون العبد بخلاف زراعة الأرض لا يحصل إلا بالحراثة وأما وقف العبيد تبعا للمدرسة والرباط فسيأتي أن بعض