فهرس الكتاب
ج / 5 ص -336-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مطلقا إلا بإذن القاضي سواء كان أنفق ليرجع أو لا سواء رفع إلى القاضي أو لا سواء برهن على ذلك أو لا الخامسة يستثنى من قولهم لا يقدم على العمارة أحد ما في المحيط لو شرط العمارة في الوقف فإنه تقدم العمارة على صاحب الغلة إلا إذا جعلت غلتها لفلان سنة أو سنتين ثم بعده للفقراء أو شرط العمارة من الغلة فإنه يؤخر العمارة عن حق صاحب الغلة لأنا لو صرفنا الغلة إلى العمارة أولا أدى إلى إبطال حق صاحب الغلة لأن حقه في الغلة في مدة مخصوصة فتنتهي بمضيها ولو صرفناها إليه أولا لا يؤدي إلى فوات عمارة الوقف لأنه يمكن عمارته في السنة الثانية إلا إذا كان في تأخير العمارة ضرر بين بالوقف فحينئذ تقدم العمارة لئلا يؤدي إلى إبطال مقصود الواقف. ا هـ.
وقيد بالسنتين لما في التتارخانية وأما المشروط له الغلة في ثلاث سنين يؤخذ بالعمارة ا هـ.
السادسة في بيان من يقدم مع العمارة وهو المسمى في زماننا بالشعائر ولم أره إلا في الحاوي القدسي قال والذي يبتدأ به من ارتفاع الوقف عمارته شرط الواقف أو لا ثم ما هو أقرب إلى العمارة وأعم للمصلحة كالإمام للمسجد والمدرس للمدرسة يصرف إليهم إلى قدر كفايتهم ثم السراج والبساط كذلك إلى آخر المصالح. ا هـ.
وظاهره تقديم الإمام والمدرس على جميع المستحقين بلا شرط والتسوية بالعمارة يقتضي تقديمهما عند شرط الواقف أنه إذا ضاق ريع الوقف قسم الريع عليهم بالحصة وأن هذا الشرط لا يعتبر ولكن تقديم المدرس إنما يكون بشرط ملازمته للمدرسة للتدريس الأيام المشروطة في كل جمعة ولذا قال للمدرسة لأن مدرسها إذا غاب تعطلت بخلاف مدرس الجامع.
وفي القنية يدرس بعض النهار في مدرسة وبعض النهار في مدرسة أخرى ولا يعلم شرط الواقف يستحق غلة المدرس في المدرستين ولو كان يدرس بعض الأيام في هذه المدرسة وبعضها في الأخرى لا يستحق غلتهما بتمامها وحكم المتعلم والمدرس في المسألتين سواء. ا هـ.
واستفيد من قوله لا يستحق غلتهما بتمامها أنه يستحق بقدر عمله وهي كثيرة الوقوع في أصحاب الوظائف في زماننا وحاصله أنه ينظر إلى ما شرطه الواقف له وعليه من العمل ويقسم المشروط على عمله خلافا لبعض الشافعية فإنه يقول إذا لم يعلم المشروط لا يستحق شيئا من المشروط كما ذكره ابن السبكي وقوله ثم السراج بكسر السين أي القناديل ومراده مع زيتها والبساط بكسر الباء أي الحصير ويلحق بهما معلوم خادمها وهو الوقاد والفراش فيقدمان وتعبيره بثم دون الواو يدل على أنهما مؤخران عن الإمام والمدرس.