فهرس الكتاب

الصفحة 2722 من 4714

ج / 5 ص -388- وإن جعل شيء من الطريق مسجدا صح كعكسه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للمشركين أراد أن يتخذها مقبرة للمسلمين لا بأس به إن كانت قد اندرست آثارهم فإن بقي شيء من عظامهم تنبش وتقبر ثم تجعل مقبرة للمسلمين فإن موضع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مقبرة للمشركين فنبشه واتخذه مسجدا استغني عن مسجد لا يجوز اتخاذه مقبرة ولو وقف أرضا على المقبرة أو على صوفي خانه بشرائطه لا يصح. ا هـ.

وفي الظهيرية وإذا اشترى الرجل موضعا وجعله طريقا للمسلمين وأشهد عليه صح ويشترط لإتمامه مرور واحد من المسلمين على قول من يشترط التسليم في الأوقاف.

وفي النوادر عن أبي حنيفة أنه أجاز وقف المقابر والطرق قال هلال وكذلك القنطرة يتخذها الرجل للمسلمين ويتطرقون فيها لا يكون بناؤها ميراثا للورثة وقد صار وقفا ودلت المسألة على جواز وقف البناء وفي القنية صغير كان يأخذ من السقاية ماء لإصلاح الدواة أو قصعة للشرب ثم بلغ فندم لا يكفيه الندم بل يرد الضمان إلى القيم ولا يجزيه صب مثله في السقاية أخذ من السقاية ماء مرة بعد أخرى حتى بلغ جرة مثلا وكان القيم قد صب في تلك السقاية خمسين جرة فصب هو جرة قضاء للحق بعد إذن القيم صار ضامنا للكل دار موقوفة للماء والجمد ليس للقيم أن يشتري من غلتها خابية ليسقي الماء وقف أرضا على أن يدفن فيها أقرباؤه فإذا انقطعوا فأخره للفقراء ودفن فيها من أقربائه حال حياته صح الوقف. ولو وقف مقبرة أو خانا بعد موته فلوارثه أن يدفن فيها أو ينزل فيه. ا هـ.

قوله:"وإن جعل شيء من الطريق مسجدا صح كعكسه"يعني إذا بنى قوم مسجدا واحتاجوا إلى مكان ليتسع فأدخلوا شيئا من الطريق ليتسع المسجد وكان ذلك لا يضر بأصحاب الطريق جاز ذلك وكذا إذا ضاق المسجد على الناس وبجنبه أرض لرجل تؤخذ أرضه بالقيمة كرها لما روي عن الصحابة رضي الله عنهم لما ضاق المسجد الحرام أخذوا أرضين بكره من أصحابها بالقيمة وزادوا في المسجد الحرام ومعنى قوله كعكسه أنه إذا جعل في المسجد ممرا فإنه يجوز لتعارف أهل الأمصار في الجوامع وجاز لكل أحد أن يمر فيه حتى الكافر إلا الجنب والحائض والنفساء لما عرف في موضعه وليس لهم أن يدخلوا فيه الدواب. كذا ذكره الشارح رحمه الله وفي الخانية طريق للعامة وهي واسعة فبنى فيه أهل المحلة مسجدا للعامة ولا يضر ذلك بالطريق قالوا لا بأس به وهكذا روي عن أبي حنيفة ومحمد لأن الطريق للمسلمين والمسجد لهم أيضا وإن أراد أهل المحلة أن يدخلوا شيئا من الطريق في دورهم وذلك لا يضر بالطريق لا يكون لهم ذلك ولأهل المحلة تحويل باب المسجد من موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت