فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 4714

ج / 5 ص -393-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وزاد في المعراج شراء العبد نفسه من مولاه بأمره. وأما القاضي, فإنه لا يعقد لنفسه; لأن فعله قضاء وقضاؤه لنفسه لا يجوز. كذا في الخزانة وغيرها وهو مخالف لما في البدائع وفي الخانية من الوكالة الواحد لا يتولى العقد من الجانبين إلا في الأب فإنه يكتفى بلفظ واحد, وقال خواهر زاده هذا إذا أتى بلفظ يكون أصيلا في ذلك اللفظ بأن قال بعت هذا من ولدي فيكتفى به. وأما إذا أتى بلفظ لا يكون أصلا فيه بأن قال اشتريت هذا المال لولدي لا يكتفى بقوله اشتريت ولا بد أن يقول بعت وهو في الوجهين يتولى العقد من الجانبين. ومنها الوصي لنفسه, ومنها الوصي يبيع للقاضي, ومنها العبد يشتري نفسه من مولاه بأمره ا هـ. فيحمل ما في البدائع على أن القاضي باع مال يتيم من آخر أو اشترى توفيقا بينه وبين ما في الخزانة وفي البزازية, ولو أمر إنسان الوصي أن يشتري له مال اليتيم فاشترى لم يجز بخلاف ما إذا اشترى لنفسه مع النفع وفي وصايا الخانية فسر شمس الأئمة السرخسي الخيرية, فقال إذا اشترى الوصي مال اليتيم لنفسه ما يساوي عشرة بخمسة عشر يكون خيرا لليتيم, وإذا باع مال نفسه من اليتيم ما يساوي خمسة عشر بعشرة كان خيرا لليتيم. وقال بعضهم إن باع ما يساوي عشرة بثمانية أو اشترى ما يساوي ثمانية بعشرة كان خيرا لليتيم. والوكيل بالبيع أو بالشراء إذا اشترى لنفسه أو باع مال الموكل لم يجز عندهم جميعا سواء كان شرا أو خيرا أو في الأب لا يشترط أن يكون خيرا ا هـ. وإلا في الرسول من الجانبين. وليس من شرائط العاقد البلوغ فانعقد بيع الصبي وشراؤه موقوفا على إجازة وليه إن كان شراؤه لنفسه ونافذا بلا عهدة عليه إن كان لغيره وليس من شرائطه الحرية فانعقد بيع العبد كالصبي في النوعين وليس منه الإسلام والنطق والصحو. وأما شرط العقد فموافقة القبول للإيجاب بأن يقبل المشتري ما أوجبه البائع بما أوجبه, فإن خالفه بأن قبل غير ما أوجبه أو بعض ما أوجبه أو بغير ما أوجبه أو ببعض ما أوجبه لم ينعقد لتفرق الصفقة, وإنه لا يجوز إلا في الشفعة بأن باع عبدا و عقارا فطلب الشفيع أخذ العقار وحده فله ذلك, وإن تفرقت الصفقة على البائع كما في الفتاوى الولوالجية من الشفعة وستأتي تفاريعه إلا فيما إذا كان الإيجاب من المشتري فقبل البائع بأنقص من الثمن أو كان من البائع فقبل المشتري بأزيد انعقد, فإن قبل البائع الزيادة في المجلس جازت كما في التتارخانية, وفي الآلة أن تكون بلفظ الماضي إن عقد بالقول, كذا في البدائع. وأما شرط مكانه فواحد وهو اتحاد المجلس بأن كان الإيجاب والقبول في مجلس واحد, فإن اختلف لم ينعقد. وأما شرائط المعقود عليه فأن يكون موجودا مالا متقوما مملوكا في نفسه وأن يكون ملك البائع فيما يبيعه لنفسه وأن يكون مقدور التسليم فلم ينعقد بيع المعدوم وما له خطر العدم كنتاج النتاج والحمل واللبن في الضرع والثمر والزرع قبل الظهور والبزر في البطيخ والنوى في التمر واللحم في الشاة الحية والشحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت