فهرس الكتاب
ج / 5 ص -413-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فصلا بسكوت ما لم يتفرقا بأبدانهما ا هـ.
وفي المجتبى ما لم يتفرقا بدابتيهما وهو أحسن وعلى الاختلاف ما إذا لم يقف أما إذا وقف بعدما سار فقبل الآخر, فإنه يصح كما في المحيط وفي غاية البيان والسفينة بمنزلة البيت; لأنهما لا يملكان إيقافها فجريانها لم يصف إليهما فلا ينقطع مجلسهما بجريانها بخلاف الدابة, فإنهما يملكان الإيقاف قيد بالبيع; لأن الخلع والعتق على مال لا يبطل الإيجاب فيه بقيام الزوج والمولى لكونه يمينا ويبطل بقيام المرأة والعبد لكونه معاوضة في حقهما كما في النهاية. وأما في خيار المخبرة, فإنه إذا خيرها وهي واقفة وسار الزوج أو مشى قبل أن تختار, ثم اختارت وقع بخلاف ما إذا سارت; لأنه يقتصر على مجلسها خاصة بخلاف البيع, فإنه يقتصر على مجلسهما, كذا في غاية البيان وفي الحاوي القدسي ويبطل مجلس البيع بما يبطل به خيار المخيرة. ا هـ.
وفي القنية ولا يجوز أن يناديه من بعيد أو من وراء جدار رجل في البيت, فقال للذي في السطح بعته منك بكذا, فقال اشتريت صح إذا كان كل منهما يرى صاحبه ولا يلتبس الكلام للبعد, ولو تعاقد البيع وبينهما النهر المزدحصائي يصح البيع.
قلت: وإن كان نهرا عظيما تجري فيه السفن, قال رضي الله عنه, وقد تقرر رأي"بح"1 في أمثال هذه الصورة على أنه إن كان البعد بحال يوجب التباس ما يقول كل واحد منهما لصاحبه يمنع وإلا فلا فعلى هذا الستر بينهما الذي لا يمنع الفهم والسماع لا يمنع.
والحاصل أن الإيجاب يبطل بما يدل على الإعراض وبرجوع أحدهما عنه وبموت أحدهما, ولذا قلنا إن خيار القبول لا يورث وقدمنا استثناء مسألة وبتغيير المبيع بقطع يد وتخلل عصير وزيادة بولادة وهلاكه بخلاف ما إذا كان بعد قلع عينه بآفة سماوية أو بعدما وهب للمبيع هبة كما في المحيط وقدمنا أنه يبطل بهبة الثمن قبل قبوله فأصل ما يبطله سبعة فليحفظ.
وفي البزازية بعت من فلان الغائب فحضر في المجلس وقبل صح ا هـ. وهو مشكل لعدم سماع الغائب كلام الحاضر ولعدم اتحاد المجلس وحمله على ما إذا أعاد الإيجاب بعد حضوره بعيد كما لا يخفى.
وفي الذخيرة لو كان المشتري في الدار فخرج منها, ثم قبل لم يصح وقيد بالبيع; لأن إجازة بيع الفضولي لا تتوقف على مجلس بلوغ خبره حتى لو قام المالك فأجاز في مجلس آخر جاز كما في الصيرفية ولا يضر في الإيجاب الأول وجود إيجاب ثان بشيء آخر غير البيع قبل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 والمراد به بكر خواهر زاده كما في مخطوطة القنية.