فهرس الكتاب

الصفحة 2824 من 4714

ج / 6 ص -23- فلو اشترى زوجته بالخيار بقي النكاح وإن وطأها له أن يردها.

ــــــــــــــــــــــــ

المشتري حصة ما أتلفه لا غير فإن حبس بعد سقوط حقه من الحبس فعلى المشتري كل الثمن إلا إذا كان بفعل البائع فإن لم يكن له حق الاسترداد فهو و كالاستهلاك من الأجنبي وإن كان له حق الاسترداد انفسخ البيع في قدر ما أتلف وسقط حصته من الثمن فلو هلك الباقي في يد المشتري لزمه قسطه من الثمن إلا إذا هلك الباقي من سراية جناية البائع فيكون مستردا له أيضا فيسقط الثمن فإن زعم البائع أنه هلك بعد قبضه والمشتري بأنه قبل قبضه فالقول للمشتري وأيهما برهن قبل وإن برهنا فللبائع. وكذا لو ادعى البائع أن المشتري استهلكه وعكس المشتري وإن أرخا فبينة الأسبق أولى في الهلاك والاستهلاك وتمامه في الفتاوى البزازية.

"قوله فلو اشترى زوجته بالخيار بقي النكاح"أي بالخيار له وهذا مفرع على أنه لا يدخل في ملك المشتري فلذا لم يبطل النكاح قبل نفاذ البيع وإذا سقط الخيار بطل للتنافي وعندهما انفسخ لدخولها في ملك الزوج فإذا فسخ المشتري البيع رجعت إلى مولاها بلا نكاح عليها عند هما وعنده تستمر زوجته كذا في فتح القدير وعلى هذا لو اشترى زوجته فاسدا وقبضها يفسد النكاح ثم فسخ البيع للفساد لا يرفع فساد النكاح.

"قوله فإن وطئها له أن يردها"لأن الوطء بحكم ملك النكاح لبقائه لا بحكم ملك اليمين لعدمه وعندهما ليس له أن يردها مطلقا لما قدمناه أطلقه وهو مقيد بما إذا لم تكن بكرا إذ لو كانت بكرا أو نقصها الوطء امتنع الرد كما ذكره الإسبيجابي وظاهره أنه لو نقصها وهي ثيب فالحكم كذلك وقد صرح به في فتح القدير وكذا يتفرع أنه لو ردها فعنده تعود إلى سيدها منكوحة وعندهما بلا نكاح وقيد بزوجته لأنه لو اشترى غير زوجته بخيار فوطئها امتنع الرد مطلقا أي وإن لم ينقصها وسقط الخيار وكذا في المعراج ولم أر حكم حل وطء الأمة المبيعة بخيار إما إذا كان الخيار للبائع فينبغي حله له لا للمشتري وإن كان للمشتري ينبغي أن لا يحل لهما ونقله في المعراج عن الشافعي فقال وللشافعي في حل وطئها وجهان والثاني لا يجوز وهو نصه وفي انفساخ نكاحها وجهان والثاني لا ينفسخ وهو ظاهر نصه أما لو كان المبيع غير امرأته لم يحل للمشتري وطؤها على الأقوال كلها، ويحل للبائع على الأقوال كلها وقال أحمد لا يحل للبائع ا هـ.

ثم اعلم أن دواعي الوطء كالوطء فإذا اشترى غير زوجته بالخيار فقبلها بشهوة أو لمسها بشهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة سقط خياره وحدها انتشار آلته أو زيادتها وقيل بالقلب وإن لم تنتشر فإن كان بغير شهوة لم تسقط في الكل وإن ادعى أنه بغير شهوة فإن كان في الفم لم يقبل قوله وإلا قبل وإن فعلت الأمة به ذلك وأقر أنه كان بشهوة كان رضا كما في السراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت