فهرس الكتاب
ج / 6 ص -26- وتم العقد بموته ومضي المدة والإعتاق وتوابعه والأخذ بالشفعة
ــــــــــــــــــــــــ
وبالحضرة علمه فلو فسخ في غيبته فبلغه في المدة تم الفسخ لحصول العلم به ولو بلغه بعد مضي المدة تم العقد بمضي المدة قبل الفسخ كذا في الهداية وكذا إذا أجاز البائع بعد فسخه قبل أن يعلم المشتري جاز وبطل فسخه كذا ذكر الإسبيجابي
وفي الذخيرة ولو اشترى على أن البائع لو غاب عنه ففسخه عليه جائز فالبيع فاسد في قول أبي حنيفة و محمد لأن هذا شرط فاسد عندهما ورجح في فتح القدير قول أبي يوسف قال فعلى هذا فالمسائل الموردة نقضا مسلمة لأنها على وفق ما ترجح من قول أبي يوسف لكنا نوردها بناء على تسليم الدليل
فمنها أن المخيرة يتم اختيارها لنفسها بلا علم زوجها ويلزمه حكم ذلك وأجيب بأن اللزوم بإيجابه على نفسه ومنها الرجعة ينفرد بها الزوج بلا علمها حتى لو تزوجت بعدها بعد ثلاث حيض فسخ العقد إذا أثبتها وأجيب بأن الطلاق الرجعي لا يرفع النكاح فعليها استكشاف الحال
ومنها الطلاق والعتاق والعفو عن القصاص يثبت حكمها بلا علم الآخر وأجيب بأنها إسقاطات ومنها خيار المعتقة يصح بلا علم زوجها وأجيب بأنه لا رواية فيه وعلى التقدير فقد أثبته الشرع مطلقا ومنها خيار المالك في بيع الفضولي بدون علم المتعاقدين وأجيب بكون عقدهما لا وجود له في حق المالك ومنها العدة لازمة عليها وإن لم تعلم بالطلاق وأجيب بأنها واجبة في ضمن الطلاق لا بسببه ا هـ.
وفي جامع الفصولين ولو كان الخيار للمشتريين ففسخ أحدهما بغيبة الآخر لم يجز باعه بخيار ففسخه في المدة انفسخ فإن قال بعده أجزت وقبل المشتري جاز استحسانا ولو كان الخيار للمشتري فأجاز ثم فسخ وقبل البائع جاز وينفسخ ومن له الخيار لو اختار الرد أو القبول بقلبه فهو باطل لتعلق الأحكام بالظاهر والباطن ا هـ. قال فيه شرى بخيار فأراد رده فاختفى بائعه قيل للقاضي أن ينصب عن البائع خصما ليرده عليه وقيل لا ا هـ. وهكذا ذكر الخلاف في المعراج وفتح القدير والله أعلم
"قوله وتم العقد بموته ومضي المدة والإعتاق وتوابعه والأخذ بالشفعة"أي تحصل الإجازة بواحد مما ذكر وهو كلام موهم موقع في الغلط فإن في بعضها يكون إجازة سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري وفي بعضها إنما يكون إجازة إذا كان من المشتري وأما من البائع ففسخ أما الموت فإنه مبطل لخيار الميت سواء كان بائعا أو مشتريا ولا يورث عندنا كخيار الرؤية لأنه ليس إلا مشيئة وإرادة ولا يتصور انتقاله والإرث فيما يقبل الانتقال لا فيما لا يقبله