فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 4714

ج / 6 ص -28-

ــــــــــــــــــــــــ

عزل وله الخيار فإنه لا يبطل اتفاقا كذا في السراج الوهاج

وأما مضي المدة فمبطل للخيار سواء كان للبائع أو للمشتري إذ لم يثبت الخيار إلا فيها فلا بقاء له بعدها كالمخيرة في وقت مقدر وأما الإعتاق وتوابعه وهي التدبير والكتابة فإنما يتم به إذا كان الخيار للمشتري وفعلها أما إذا كان للبائع وفعلها كان فسخا وذكر المصنف السقوط بطريق الضرورة وهو الموت ومضي المدة والسقوط بطريق الدلالة وهو الإعتاق ولم يذكر ما يكون إجازة بالقول صريحا ولاما يكون إجازة بالفعل

أما الأول ففي جامع الفصولين المشتري بالخيار إذا قال أجزت شراءه أو شئت أخذه أو رضيت أخذه بطل خياره ولو قال هويت أخذه أو أحببت أو أردت أو أعجبني أو وافقني لا يبطل ا هـ. وفيه لو طلب المشتري الأجر من الساكن بطل خياره ولو دعا الجارية إلى فراشه لا يبطل سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري

وأما الثاني ففيه لو حجم العبد أو سقاه دواء أو حلق رأسه كان رضا لا لو أمر امرأة بمشط أو دهن أو لبس ولو اشترى أرضا مع حرثه فسقى الحرث أو فعل منه شيئا أو حصده أو عرض المبيع للبيع بطل خياره لا لو عرضه ليقوم ومشتري الدار لو أسكنه بأجر أو بلا أجر أو رم منه شيئا أو بنى أو جصص أو طين أو هدم منه شيئا فهو رضا ولو طحن في الرحى ليعرف قدر طحنه إن طحن أكثر من يوم وليلة بطل خياره لا فيما دونه ولو قص حوافر الدابة أو أخذ من عرفها لم يكن رضا ولو ودجها أو بزغها فهو رضا والتوديج شق الأوداج جملة ولو استخدم الخادم مرة أو لبس الثوب مرة أو ركب الدابة مرة لم يبطل خياره ولو فعله مرتين بطل ولو شرى قنا بخياره فرآه يحجم الناس بأجر فسكت كان رضا لا لو بلا أجر لأنه كالاستخدام ألا ترى أنه لو قال له احجمني فحجمه لم يكن رضا شرى أمة فأمرها بإرضاع ولده لم يكن رضا لأنه استخدام ولو ركب دابة ليسقيها أو ليردها على البائع بطل خياره قياسا لا استحسانا ا هـ. ثم قال شرى بقرة بخيار فحلبها قال أبو حنيفة بطل خياره وقال أبو يوسف لا حتى يشرب اللبن أو يتلفه ا هـ. وذكر الشارح أن كل تصرف لا يحل إلا في الملك فإنه إجازة كالوطء والتقبيل لا ما يحل في غيره كالاستخدام وزاد في المعراج على ما ذكرناه إغماء من له الخيار ولو أفاق في المدة فله الخيار وذكر الإسبيجابي الأصح أنه على خياره والتحقيق أن الإغماء والجنون لا يسقطان إنما المسقط له مضي المدة من غير اختيار ولذا لو أفاق فيها وفسخ جاز ولو سكر من الخمر لا يبطل بخلاف السكر من البنج ولو ارتد فعلى خياره إجماعا فلو تصرف بحكم خياره توقف عنده خلافا لهما. ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت