فهرس الكتاب

الصفحة 2855 من 4714

ج / 6 ص -54- من وجد بالمبيع عيبا أخذه بكل الثمن أو رده

ــــــــــــــــــــــــ

المشتري كان العداء لا محمد رسول الله وفي عامة كتب الفقه هذا ما اشترى محمد رسول الله من العداء لكن الصحيح ما قلنا ا هـ.

"قوله من وجد بالمبيع عيبا أخذه بكل الثمن أو رده"لأن مطلق العقد يقتضي وصف السلامة فعند فواته يتخير كي لا يتضرر بلزوم ما لا يرضى به دل كلامه أنه ليس له إمساكه وأخذ النقصان لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن في مجرد العقد ولأنه لم يرض بزواله عن ملكه بأقل من المسمى فيتضرر به ودفع الضرر عن المشتري ممكن بالرد بدون تضرره أطلقه فشمل ما إذا كان به عند البيع أو حدث بعده في يد البائع وما إذا كان فاحشا أو يسيرا كذا في السراج الوهاج وفي جامع الفصولين والمهر وبدل الخلع وبدل الصلح عن دم العمد يرد بفاحش العيب لا بيسيره وفي غيرها يرد بهما والفاحش في المهر ما يخرجه من الجيد إلى الوسط ومن الوسط إلى الرديء وإنما لا يرد في المهر بيسيره إذا لم يكن كيليا أو وزنيا وأما هما فيرد بيسيره أيضا ا هـ. ولم يتكلم الشارحون على ما إذا رد البعض هل له أن يعطي مثله سليما قال في القنية وفي الذخيرة اشترى منا من الفانيد1 فوجد واحدة أو اثنتين منها أسود فأبدله البائع أبيض بغير وزن جاز وفي الثلاث لا يجوز لأنها تدخل تحت الوزن ولذا لو اشترى الخبز ووجد خبزا واحدا محترقا فأبدله الخباز لم يجز إلا بالوزن لأنه مما يدخل تحت الوزن فإن خمسة أساتير2 وعشرة وزن حجر فلا تجوز فيه المجازفة قال رضي الله تعالى عنه وعرف به كثير من المسائل وهو أن استبدال شيء بمثله في الرد بالعيب إنما يجوز مجازفة إذا لم يكن لذلك المقدار من ذلك الجنس حجر يوزن به وإن كان له من جنس آخر حجر فلا ألا ترى أنه جعل الثلاثة من الفانيد موزونة وإن لم يكن ذلك القدر من الخبز موزونا ا هـ.

ولا بد للمسألة من قيود: الأول: أن يكون العيب عند البائع. الثاني: أن لا يعلم به المشتري عند البيع. الثالث: أن لا يعلم به عند القبض وهي في الهداية. الرابع: أن لا يتمكن من إزالته بلا مشقة فإن تمكن فلا كإحرام الجارية فإنه بسبيل من تحليلها ونجاسة الثوب وينبغي حمله على ثوب لا يفسد بالغسل ولا ينقص كذا في فتح القدير ولا حاجة إلى قوله ينبغي مع التصريح قال في الولوالجية اشترى ثوبا فوجد فيه دما إن كان إذا غسله من الدم ينقص الثوب كان عيبا لوجود حده وإلا لا يكون عيبا. ا هـ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هي نوع من الحلوى وهي كلمة أعجمية ا هـ"المصباح"مادة (فانيد) .

2 مفردها الإستار وهو في العدد أربعة وفي المثاقيل، أربعة مثاقيل ونصف. ا هـ"القاموس"مادة"ستر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت