فهرس الكتاب

الصفحة 2859 من 4714

ج / 6 ص -58- وما أوجب نقصان الثمن عند التجار فهو عيب كالإباق

ــــــــــــــــــــــــ

الرابع عشر: اشترى حمارا بثلاثة دنانير ذهب ثم أعطاه عوضها دراهم ثم رده بعد شهر بعيب وقد انتقض سعر الدراهم فله أن يطلب من البائع عين الذهب وبمثله أجاب في الإقالة إلا إذا دفع مكان الذهب حنطة وهي وما قبلها في القنية

الخامس عشر: الموصى له لا يملك الرد بالعيب إلا إذا لم يكن وارث كذا في الصغرى.

"قوله: وما أوجب نقصان الثمن عند التجار فهو عيب"لأن المقصود نقصان المالية وذلك بانتقاص القيمة والمرجع في معرفته عرف أهله وهم التجار أو أرباب الصنائع إن كان المبيع من المصنوعات كذا في فتح القدير فلا يقتصر الحكم على التجار أطلقه فشمل ما إذا كان ينقص العين أو لا ينقصها ولا ينقص منافعها بل مجرد النظر إليها كالظفر الأسود الصحيح القوي على العمل وكما في جارية تركية لا تعرف لسان الترك كما في فتح القدير

وقيد في المعراج الظفر الأسود لكونه عيبا بالأتراك أما في الحبش فلا وقيد في البزازية عدم معرفة اللسان بأن يعده أهل الخبرة عيبا وقال القاضي في المولد لا يكون عيبا

والتجار بضم التاء مع التشديد جمع تاجر وبكسرها مع التخفيف ولا يكاد يوجد تاء بعدها جيم كذا في المصباح والضابط عند الشافعية أنه يرد بكل ما في المعقود عليه من منقص القيمة أو نقصان يفوت به غرض صحيح بشرط أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه قالوا وإنما شرطنا فوات غرض صحيح لأنه لو بان فوات قطعة يسيرة من فخذه أو ساقه لا رد ولو قطع من أذن الشاة ما يمنع التضحية ردها وإلا فلا وشرطنا الغالب لأنه لا ترد الأمة إذا كانت ثيبا مع أن الثيابة معنى ينقص القيمة لكن ليس الغالب عدم الثيابة كذا في شرح وجيزهم كما في المعراج وقواعدنا لا تأباه للمتأمل وفي خزانة الفقه العيب ما نقص العين أو المنفعة وإلا فإن أعده التجار عيبا كان عيبا وإلا فلا وهو أحسن مما في الكتاب وذكرها في التلخيص من باب الإقرار بالعيب من البيوع وحاصلها أنه أربع لا يرده في مسألتين وتمامه في شرحه للفارسي.

"قوله: كالإباق"من أبق العبد أبقا من باب تعب وقتل في لغة والأكثر من باب ضرب إذا هرب من سيده من غير خوف ولا كد والإباق بالكسر اسم منه فهو آبق والجمع أباق مثل كافر وكفار كذا في المصباح وفي الجوهرة من بابه قال الثعالبي الآبق الهارب من غير ظلم السيد فإن هرب من الظلم لا يسمى آبقا بل يسمى هاربا فعلى هذا الإباق عيب والهروب ليس بعيب. ا هـ. وفي خزانة الفقه الإباق الاستخفاء عن مولاه تمردا وفي القاموس أنه من باب ضرب ومنع وسمع ا هـ. فعلى هذا له أبواب أربعة، الثلاثة وقتل كما في المصباح فسره في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت