فهرس الكتاب
ج / 6 ص -78-
وقيد بها لأن الزيادة المتصلة المتولدة كالسمن والجمال وانجلاء بياض العين لا تمنع الرد بالعيب في ظاهر الرواية لأنها تمعضت تبعا للأصل لتولدها منه مع عدم انفصالها فكأن الفسخ لم يرد على زيادة أصلا ولم يتكلم على الزيادة المنفصلة بقسميها متولدة وغير متولدة فالمتولدة كالولد واللبن والثمر في بيع الشجر والأرش والعقر وهي تمنع الرد كالمتصلة غير المتولدة لتعذر الفسخ عليها. ففي فتح القدير فيكون المشتري بالخيار قبل القبض إن شاء ردهما جميعا وإن شاء رضي بهما بجميع الثمن وأما بعد القبض فيرد المبيع خاصة لكن بحصة من الثمن بأن يقسم الثمن على قيمته وقت العقد وعلى قيمة الزيادة وقت القبض فإذا كانت قيمته ألفا وقيمة الزيادة مائة والثمن ألف سقط عشر الثمن إن رده وأخذ تسعمائة. ا هـ. وهو سهو لأنه غير مناسب لقوله أولا وهي تمنع الرد فكيف يقول إذا كان قبل القبض له ردهما وإن كان بعده فله رد المبيع خاصة فعلى كل حال لا يمتنع الرد وإنما يناسب هذا التقرير لو قلنا أنها لا تمنع الرد وفي البزازية إذا حدثت الزيادة بعد القبض اطلع على عيب عند البائع فإن كانت منفصلة متولدة من الأصل تمنع الرد ويرجع بحصة العيب إلا إذا تراضيا على الرد فيكون كبيع جديد ا هـ.
وأما ما في فتح القدير من التقرير فإنما ذكره في البزازية فيما إذا حدثت الزيادة قبل القبض ثم اطلع على عيب فإن كان الاطلاع عليه قبل القبض خير كما ذكره ولو بعد القبض رد المبيع خاصة بحصته من الثمن وفي الصغرى والزيادة المنفصلة تمنع الرد بالإجماع وهل تمنع الاسترداد فعلى الاختلاف عند محمد يسترد وعندهما لا وفي الولوالجية وتفسير العقر مهر مثلها عند بعضهم وقال بعضهم عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف عشر قيمتها إن كانت ثيبا وذكر قبله الزيادة المنفصلة تمنع الرد بالعيب بعد القبض وسائر أسباب الفسخ كالإقالة والرد بخيار رؤية وغيره ا هـ. وفي القنية الزيادة في المبيع إما قبل القبض أو بعده وكل منهما على أربعة أوجه متصلة ومنفصلة وكل منهما إما متولدة أم لا فأما قبل القبض فالمتصلة المتولدة لا تمنع والمتصلة غير المتولدة تمنع وأما المنفصلة المتولدة لا تمنع فإن شاء ردهما أو رضي بهما بجميع الثمن ولو وجد بالزيادة عيبا لا يرده إلا إذا أوجب نقصانا في المبيع فله خيار الرد لنقصان المبيع ولو قبض الزيادة والأصل ثم وجد بالمبيع عيبا يرده بحصته من الثمن لأنه صار حصة للزيادة بعد قبضها ولو وجد بها عيبا خاصة يردها خاصة بحصتها من الثمن وأما المنفصلة التي لم تتولد منه كالهبة والصدقة والكسب فلا تمنع الرد فإذا رده فالزيادة للمشتري بغير ثمن عند أبي حنيفة ولا تطيب له وعندهما للبائع ولا تطيب له ولو قبض المبيع مع هذه الزيادة ووجد بالمبيع عيبا فعند أبي حنيفة يرد المبيع خاصة بجميع الثمن،